إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٦٠ - خبر البركة في الطعام
و قتل المؤمن كفر، و أكل لحمه من معصية اللَّه، و حرمة ماله كحرمة دمه. و من يتألّ [١] على اللَّه يكذّبه، و من يعف يعف اللَّه عنه، و من يكظم الغيظ يأجره اللَّه، و من يصبر على الرّزية يعوّضه اللَّه. و من يتتبع السّمعة يسمّع اللَّه به [٢]. و من يصبر يضاعف اللَّه له، و من يعص اللَّه يعذّبه. اللَّهمّ اغفر لي و لأمتي. اللَّهمّ اغفر لي و لأمتي، أستغفر اللَّه لي و لكم.
عظته (صلى اللَّه عليه و سلم) و هو يطوف بالناس
و طاف على ناقته بالناس و هو يقول: يا أيها الناس، يد اللَّه فوق يد المعطي، و يد المعطي الوسطي و يد المعطى السفلي، أيها الناس، فتغنّوا و لو بحزم الحطب.
اللَّهمّ هل بلغت! ثلاثا. فقال له رجل من بني عذرة- يقال له عدي-: يا رسول اللَّه، إن امرأتين لي اقتتلتا، فرميت فأصبت إحداهما في رميتي؟ [يعني ماتت]، فقال له: تعقلها [٣] و لا ترثها.
قوله (صلى اللَّه عليه و سلم) في أهل اليمن و أهل المشرق
و نظر بتبوك نحو اليمن، و رفع يديه يشير إلى أهلها و قال: الإيمان يمان! و نظر نحو المشرق، و أشار بيده و قال: إن الجفاء و غلظ القلوب في الفدّادين [٤] أهل الوبر من المشرق حيث يطلع الشيطان قرنيه.
خبر البركة في الطعام
و جلس بتبوك في نفر من أصحابه هو سابعهم،
فجاء رجل من بني سعد بن هذيم فسلم فقال: اجلس، فقال: يا رسول اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه و أنك
[١] أي يحكم عليه و يحلف كأن يقول: و اللَّه ليدخلن اللَّه فلانا النار، و نحوه.
[٢] سمّع اللَّه به، فضحه و شهر به في أسماع الناس.
[٣] تعقلها: تدفعه ديتها.
[٤] الفدادون: أصحاب الإبل الكثيرة.