إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٣٣ - مقالته في كرب الموت
قوموا.
خبر الكنيسة التي بالحبشة
و تذكر [١] بعض نسائه كنيسة رأينها [٢] في أرض الحبشة.
فذكرت أمّ حبيبة بنت أبي سفيان و زينب بنت جحش [٣] كنيسة رأينها بأرض الحبشة يقال لها مارية، و ما فيها من التصاوير، فرفع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) رأسه فقال. أولئك [قوم] [٤] إذا مات الرجل الصالح منهم بنوا على قبره مسجدا ثم صوروا تلك الصور. أولئك شرار الخلق عند اللَّه! و طفق يلقي خميصة [٥] على وجهه. فإذا اغتمّ بها ألقاها عن وجهه، و يقول: لعنة اللَّه علي اليهود و النصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد! [يحذّرهم مثل ما صنعوا] لا يبقين دينان بأرض العرب.
مقالته في شكواه
و لم يشك شكوى إلا سأل اللَّه العافية، حتى كان مرضه الّذي مات فيه، فإنه لم يكن يدعو بالشفاء،
و طفق يقول: يا نفس مالك تلوذين كلّ ملاذ [٦]؟
التخيير بين الشفاء و الغفران
و أتاه جبريل (عليه السلام) فقال: إن ربك يقرئك السلام و يقول: إذا شئت شفيتك، و كفيتك، و إن شئت توفيتك و غفرت لك!! فقال: ذلك إلى ربي يصنع بي ما يشاء.
مقالته في كرب الموت
وكان لما نزل به، دعا بقدح من ماء، فجعل يمسح على وجهه و يقول: اللَّهمّ أعنّي على كرب الموت، و أخذته بحّة شديدة فجعل يقول: مع الرفيق الأعلى!
[١] في (خ) «و تذكر».
[٢] في (خ) «رأسها».
[٣] المعروف أن «أم سلمة» رضي اللَّه عنها هي التي هاجرت إلى الحبشة، و لم يذهب أحد من رواة السيرة إلى أن «زينب بنت جحش» رضي اللَّه عنها، هاجرت إلى الحبشة.
[٤] زيادة من (ابن سعد).
[٥] الخميصة: كساء من الصوف أسود مربع له علمان.
[٦] الملاذ: الملجأ.