إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٩٥ - أما حسن خلقه
من حديث سلام بن مسكين: سمعت ثابتا يقول: أخبرنا أنس قال: خدمت النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) عشر سنين، و ما قال لي: أف، و لا لم صنعت؟ و لا ألا صنعت؟.
و خرجه مسلم في المناقب من حديث حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال:
خدمت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) عشر سنين و اللّه ما قال لي أفا قط، و ما قال لي لشيء:
لم فعلت كذا أو هلا فعلت كذا؟! و من حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: خدمت النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) عشر سنين بالمدينة و أنا غلام، ليس كل أمري كما يشتهي صاحبي أن يكون عليه، ما قال لي فيه: أف قط، و لا قال لي: لم فعلت هذا؟ و ألا فعلت هذا؟
و له من حديث زكريا قال: حدثني سعيد و هو ابن أبي برده عن أنس قال:
خدمت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) تسع سنين فما أعلمه قال لي قط: لم فعلت كذا و كذا؟
و لا عاب عليّ شيئا قط.
ولمسلم و أبي داود من حديث عمر بن يونس قال: أخبرنا عكرمة- و هو ابن عمار- قال: قال إسحاق: قال أنس: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) من أحسن الناس خلقا، فأرسلني يوما لحاجة فقلت: لا أذهب، و في نفسي أن أذهب لما أمرني به، رسول اللَّه، فخرجت حتى أمرّ على الصبيان و هم يلعبون في السوق، فإذا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) قد قبض بقفاي من ورائي، قال: فنظرت إليه و هو يضحك، فقال: يا أنيس، أذهبت حيث أمرتك؟ قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول اللَّه.
و قال أنس: و اللّه لقد خدمته تسع سنين ما علمته قال لشيء صنعته: لم فعلت كذا و كذا؟ أو لشيء تركته: هلا فعلت كذا و كذا [١]؟
و خرّج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث أبي معاوية عن جعفر بن برقان عن عمران القصير عن أنس قال: خدمت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) عشر سنين، فما أرسلني في حاجة قط لم تهيّأ إلا قال: لو قضي لكان، أو لو قدر لكان.
و لمسلم من حديث عبد الوارث عن أبي التياح عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أحسن الناس خلقا.
[١] (سنن أبي داود) ج ٣ ص ٥ ص ١٣٣ كتاب الأدب، باب الحلم و أخلاق النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) حديث رقم ٤٧٧٣.