إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٣٣ - و أما حلمه و صفحه
يومئذ، و اللَّه و رسوله أعلم. ذكره في الجنائز و في التفسير، و خرّجه النسائي في الجنائز، و خرّجه الإمام أحمد أيضا.
و خرّج أحمد من حديث يزيد بن هارون قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي اللَّه عنه أن ثمانين رجلا من أهل مكة، هبطوا على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) من التنعيم مستحلين يريدون غرّة النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) و أصحابه، فأخذهم سلما فاستحياهم، فأنزل اللَّه عز و جل: وَ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ [١] و في الصحيح: أن ملك الجبال بلّغه عن اللَّه تعالى تخييره بين أن يطبق على من كذبه الأخشبين، فقال (عليه السلام): بل أرجو أن يخرج من أصلابهم من يعبد اللَّه، كما ستراه في ذكر من حدث عنه (عليه السلام)، و تقدم ذكر خبر الأعرابي بالبرد، حتى أثر في عاتقه (عليه السلام)، فضحك و أمر له بعطاء.
و خرّج البخاري من حديث جرير عن منصوص عن أبي وائل عن عبد اللَّه قال: لما كان يوم حنين، آثر النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) أناسا في القسمة، و أعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، و أعطى عيينة بن حصن مثل ذلك، و أعطى أناسا من أشراف العرب و آثرهم يومئذ في القسمة، فقال رجل: و اللَّه إن هذه لقسمة ما عدل فيها، أو ما أريد بها وجه اللَّه، فقلت: و اللَّه لأخبرن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) فأتيته فأخبرته، فقال: من يعدل إذا لم يعدل اللَّه و رسوله؟ رحم اللَّه موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر.
و خرّج مسلم من حديث مروان الفزاري عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قيل يا رسول اللَّه، أدع على المشركين، قال: إني لم أبعث لعّانا و إنما بعثت رحمة. ذكره في كتاب البرّ و الصلة.
و قال القاسم بن سلام بن مسكين الأزديّ: حدثني أبي قال: حدثنا ثابت البناني عن عبد اللَّه بن رباح الأنصاري عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) لما فتح مكة طاف بالبيت و صلّى ركعتين ثم أتى بالكعبة، و أخذ بعضاد في الباب فقال:
ما تقولون و ما تظنون؟ قالوا: نقول: أخ كريم و ابن عمّ حليم، فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): أقول كما قال يوسف، لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
[١] الآية ٢٤/ الفتح.