إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٠٧ - أما حسن خلقه
و خرّج الترمذي من حديث عبد اللَّه بن المثنى عن أبيه عن أنس قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يعيد الكلمة ثلاثا لتعقل عنه. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب [١].
و لابن حبان من حديث حسين بن علوان الكوفي، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما كان أحد أحسن خلقا من رسول اللَّه، ما دعاه أحد من أصحابه و لا من أهل بيته إلا قال لبيك، فلذلك أنزل اللَّه: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ.
و خرج أبو بكر الشافعيّ من حديث عثمان بن مطر، عن ثابت عن أنس قال: مرّ علينا النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) و نحن صبيان فقال: السلام عليكم يا صبيان.
و قال عبد الملك بن شقيق عن أبيه عن عبد اللَّه بن أبي الحماء قال: بايعت النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) ببيع قبل أن يبعث، فبقيت له بقية، فوعدته أن آتيه بها في مكانه ذاك، فنسيت يومي و الغد، فأتيته في اليوم الثالث و هو في مكانه فقال: يا بني! لقد شققت عليّ، إني ها هنا منذ ثلاث.
و قال الإمام أحمد: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): إنما بعث لأتمم مكارم الأخلاق.
و قال محمد بن حماد بن سلمه عن عاصم بن بهدلة عن زر [٢] عن عبد اللَّه بن مسعود قال: كنا يوم بدر تتعاقب ثلاثة على بعير، و كان عليّ و أبو لبابة زميلي رسول اللَّه، فكان إذا كانت عقب رسول اللَّه، يقولان له: اركب حتى نمشي، فيقول: إني لست بأغنى عن الأجر منكما، و لا أنتما بأقوى على المشي مني. و خرجه الحاكم [٣]. و قال [٤] صحيح الإسناد. و خرّجه ابن حبان أيضا في صحيحه.
وخرّج
[١] (الشمائل المحمدية) ص ١١٣ حديث رقم ٢٣٤، و أخرجه الترمذي في المناقب و الاستئذان، و البخاري في العلم و الاستئذان.
[٢] في (خ) «ذر» و التصويب من (المستدرك).
[٣]
(المستدرك على الصحيحين) ج ٣ ص ٢٠ و لفظه: «كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير، قال: و كان عليّ و أبو لبابة زميلي رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، قال: و كان إذا كانت عقبته قلنا: اركب حتى نمشي، فيقول:
ما أنتما بأقوى مني و ما أنا بأغنى عن الأجر منكم»
في (خ) «بأغنا».
[٤] و قال: هذا حديث على شرط مسلم و لمن يخرجاه.