إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٠٦ - أما حسن خلقه
و خرّجه الترمذي من حديث شريك عن سماك، عن جابر بن سمرة قال:
جالست النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) أكثر من مائة مرّة، فكان أصحابه يتناشدون الشعر و يتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية و هو ساكت و ربما تبسم [١] قال هذا حديث حسن صحيح.
و قال الليث بن سعد عن الوليد بن أبي الوليد أن سليمان بن خارجة أخبره عن خارجة بن زيد أن نفرا دخلوا على أبيه زيد بن ثابت فقالوا: حدّثنا عن بعض أخلاق رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال: كنت جاره فكان إذا نزل الوحي بعث إليّ فآتيه فأكتب الوحي، و كنا إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، و إذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، و إذا ذكرنا الطعام ذكره معنا، فكل هذا يحدثكم عنه.
و خرّج البخاري في المناقب من حديث سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي اللَّه عنها، أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) كان يحدث حديثا لو عدّه العادّ لأحصاه [٢]. و من حديث يونس عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة أنها قالت:
ألا يعجبك [٣] أبا فلان جاء فجلس إلى جانب حجرتي [٤] يحدث عن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يسمعني ذلك، و كنت أسبّح فقام قبل أن أقضي سبحتي، و لو أدركته لرددت عليه إن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) لم يكن يسرد [٥] الحديث [كسردكم] [٦].
و خرّج مسلم من حديث ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب أن عروة بن الزبير حدّث أن عائشة قالت: ألا تعجل أبا هريرة جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) يسمعني ذلك، و كنت أسبح فقام قبل أقضي سبحتي، و لو أدركته لرددت عليه أن رسول اللَّه لم يكن يسرد الحديث كسردكم.
و خرّج أيضا من حديث سفيان بن عيينة عن هشام عن أبيه قال: كان أبو هريرة يحدث و يقول: اسمعي يا ربة الحجرة، و عائشة رضي اللَّه عنها تصلي، فلما قضت صلاتها قالت لعروة: ألا تسمع إلى هذا أو مقالته آنفا؟ إنما كان النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) يحدث حديثا لو عدّه العاد لأحصاه.
[١] (الشمائل المحمدية) ص ٢٦ حديث ٢٤٦ و لفظه، و ربما تبسم معهم.
[٢] (فتح الباري) ج ٦ ص ٥٦٧ حديث رقم ٣٥٦٧.
[٣] في (خ) «نعجل».
[٤] في (خ) «حجري».
[٥] في (خ) «ليرد».
[٦] هذه الكلمة غير واضحة في (خ) و التكملة من المرجع السابق حديث رقم ٣٥٦٨.