إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٦٩ - و أما حسنه و طيب رائحته و برودة يده و لينها في يد من مسها و صفة قوته
و خرّج الحافظ أبو نعيم الأصفهاني من حديث محمد بن بكر الحضرميّ، حدثنا يزيد بن عبد اللَّه القرشي عن عثمان بن عبد الملك قال حدثني خالي- و كان من أصحاب عليّ قدم صفين- عن علي رضي اللَّه عنه قال كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) رقيق البشرة.
و قال عبد الأعلى بن حماد: حدثنا معمر عن حميد عن أنس قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) ألين الناس كفا [و ما] [١] مست خزا و لا حريرا ألين من كفه.
و أما حسنه و طيب رائحته و برودة يده و لينها في يد من مسها و صفة قوته
ففي حديث البراء بن عازب رضي اللَّه عنه ما رأيت شيئا أحسن من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) [و سأله رجل: أ كان وجهه] مثل السيف؟ قال: لا، مثل القمر، انفرد بإخراجه البخاري [٢].
و خرّج الإمام أحمد من حديث ابن لهيعة عن أبي يونس أنه سمع أبا هريرة يقول ما رأيت أحسن من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) كأن الشمس تخرج في وجهه.
و قال جابر بن سمرة رأيت النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) في ليلة أضحيان [٣]، و عليه حلة حمراء، فجعلت انظر إليه و إلى القمر، فلهو أحسن في عيني من القمر [٤].
و قال البراء ما رأيت أحدا في حلة حمراء مترجلا أحسن من رسول اللَّه ..
الحديث.
و في حديث أبي الطفيل كان أبيض مليحا مقصدا [٥]، و في حديث أم معبد كان أجمل الناس و أبهاه من بعيد، و أحلاه و أحسنه من قريب. و عن أبي هريرة:
كأنما صيغ من فضة.
[١] زيادة يتم بها المعنى.
[٢] (فتح الباري) ج ٦ ص ٥٦٥ حديث رقم ٣٥٥٢، (الشمائل المحمدية) ص ١٢ حديث رقم ١٠، و (سنن الترمذي) ج ٥ ص ٣٥٩ حديث رقم ٣٧١٥.
[٣] أضحيان: مضيئة.
[٤] (سنن الدارميّ) ج ١ ص ٣٠.
[٥] مقصدا (بفتح الصاد المشددة): و هو الّذي ليس بجسيم و لا نحيف، و لا طويل و لا قصير.