إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٢٩ - خبر اللدود
مدة الشكوى
و اجتمع إليه نساؤه كلهن، فاشتكى ثلاثة عشر ليلة، و قيل أربعة عشر يوما، و قيل: اثنى عشر [١]، بدئ (صلى اللَّه عليه و سلم) في بيت ميمونة رضي اللَّه عنها.
صفة الشكوى
وأخذته بحّة شديدة مع حمىّ موصّمة [٢] مع صداع، و كان ينفث في علته شيئا يشبه نفث آكل الزبيب. و دخلت عليه أمّ بشر بن البراء بن معرور فقالت:
يا رسول اللَّه! ما وجدت مثل هذه الحمّى التي عليك على أحد! فقال: إنا يضاعف لنا البلاء كما يضاعف لنا الأجر، ما يقول الناس! قالت: يقولون يا رسول اللَّه:
ذات الجنب! فقال: ما كان اللَّه ليسلّطها على رسوله، إنها همزة الشيطان.
أكلة خيبر من الشاة المسمومة
و لكنها من الأكلة التي أكلت أنا و ابنك بخيبر من الشاة، و كان يصيبني منها عداد مرة بعد مرّة فكان هذا أوان انقطع أبهري؟ فمات (صلى اللَّه عليه و سلم) شهيدا.
الخروج إلى الصلاة
و كان إذا خفّ عنه ما يجد خرج فصلّى بالناس، و إذا وجد ثقلة قال: مروا الناس فليصلوا.
خبر اللدود
واشتد شكوه حتى غمر من شدّة الوجع، فاجتمع عنده أزواجه، و عمّه العبّاس، و أمّ الفضل بنت الحارث، و أسماء بنت عميس رضي اللَّه عنهم، فتشاوروا في لدّه [٣] حين غمر- و هو مغمور- فلدوه، فوجدوا في جوفه حفلا [٤]، فلما
[١] في (خ) «اثنا عشر».
[٢] في (خ) «معطمة»، و ما أثبتناه من (ط)، و معنى حمى موصمة: من قولك: وصمته الحمى توصيما فتوصم، آلمته فتألم (ترتيب القاموس ج ٤ ص ٦٢١)
[٣] سبق شرح معناه.
[٤] كذا في (خ)، و (ط) و لم أجد ذكر هذه الكلمة و لا معناها فيما عندي من كتب السيرة.