إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٨٣ - و أمّا ظهور الرضى و الغضب في وجهه
ابن مخلد الشيبانيّ النبيل [١] عن أبي بكرة بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن بكرة رضي اللَّه عنه ان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) كان إذا أتاه أمر يسرّه أو بشّر به خرّ ساجدا. و قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار بن عبد العزيز، و العمل على هذا عند أكثر أهل العلم رأوا سجدة الشكر. انتهى.
و ذكره أبو بكر البزار في مسندة قال: حدثنا عمرو بن عليّ، حدثنا أبو عاصم بهذا الإسناد أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) سرّ بأمر بشّر به فخرّ ساجدا.
و ذكر يونس بن بكير عن عنبسة بن الأزهر عن ابن إسحاق قال: لما جاء رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) البشير يوم بدر بقتل أبي جهل، استحلفه ثلاثة أيمان باللَّه الّذي لا إله إلا هو لقد رأيته قتيلا فحلف له، فخرّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) ساجدا، أو قد جاء أنه (صلى اللَّه عليه و سلم) صلّى لما بشّر بقتله [ركع] [٢] ركعتين. و جاء من طريق ابن لهيعة:
حدثني موسى ابن وردان العامري عن أبي هريرة قال: رأى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) مقعدا فخرّ ساجدا.
و أمّا ظهور الرضى و الغضب في وجهه
فخرّج ابن حبان من حديث ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب عن عمه عن عبد اللَّه بن كعب عن كعب بن مالك قال:
كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) إذا سرّه الأمر استنار وجهه كأنه دارة القمرة.
و له من حديث الليث عن عروة عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: دخل عليّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) مسرورا تبرق أسارير وجهه.
و له من حديث جامع بن أبي راشد عن منذر الثوري عن أم سلمة رضي اللَّه عنها قالت: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) إذا سرّه الأمر استنار وجهه.
و خرّج الحاكم من حديث أبي همام محمد بن حبيب، حدثنا سفيان الثوري، حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد اللَّه قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)
[ (-)] ابن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أبي بكرة عن أبيه ...».
[١] هذه الكلمة غير واضحة في (خ) و أثبتناها من (تهذيب التهذيب) ج ١٢ ص ١٤٣.
[٢] زيادة للسياق.