إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٢٦ - و أما حسن عهده
و أما حسن عهده (عليه السلام)
فخرج البخاري في المناقب من حديث الليث قال: كتب إليّ هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: ما غرت على امرأة للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلم) ما غرت على خديجة- هلكت قبل أن يتزوجني- لما كنت أسمعه يذكرها، و أمره اللَّه أن يبشرها ببيت من قصب، و إن كان ليذبح الشاه فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن [١].
و خرّجه مسلم من حديث أبي أمامة قال: أخبرنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة- و لقد هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين- لما كنت أسمعه يذكرها، و لقد أمره ربه تبارك و تعالي أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب، و أنه كان يذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها [٢].
و خرّجه البخاري من حديث أسامة بنحوه، إلا أنه قال: ثم يهدي في خلتها منها. ذكره في كتاب الأدب [٣].
و خرّج أيضا من حديث حفص عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) ما غرت على خديجة و ما رأيتها، و لكن كان يكثر ذكرها، و ربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت:
كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة! فيقول: إنها كانت و كانت، و كان لي منها ولد [٤].
و في لفظ: ما غرت على نساء النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) إلا علي خديجة، و إني لم أدركها،
قالت: و كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) إذا ذبح الشاة فيقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة، قالت: فأغضبته يوما فقلت: خديجة!؟ فقال: إني رزقت بحبها [٤].
و خرّج في حديث علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن عائشة رضي اللَّه
[١] (صحيح البخاري) ج ٢ ص ٣١٥ باب تزويج النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) خديجة و فضلها رضي اللَّه عنها.
[٢] (مسلم بشرح النووي) ج ١٥ ص ٣٠٠ باب فضائل خديجة رضي اللَّه عنها.
[٣] (صحيح البخاري بشرح الكرماني) ج ٢١ ص ١٦٧ كتاب الأدب، باب حسن العهد من الإيمان حديث رقم ٥٦٣٣ و فيه: «حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة»، و في (خ) «من حديث أسامة» و لعله خطأ من الناسخ.
[٤] (مسلم بشرح النووي) ج ١٥ ص ٣٠١ باب فضائل خديجة رضي اللَّه عنها.