إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٤٣ - خبر رعية السحيمي
ابن عامر من قتل، و ساقوا النعم و الشاء و النساء إلى المدينة: و جاء سيل أتيّ [١] فحال بينهم و بينه، فما يجدون إليه سبيلا. و كانت سهمانهم أربعة أبعرة أربعة أبعرة، و البعير يعدل بعشر من الغنم بعد أن أخرج الخمس] [٢].
سرية الضحاك بن سفيان إلى بني كلاب
و كانت سرية الضحاك بن سفيان [٣] بن عوف بن أبي بكر بن كلاب الكلابيّ إلى بني كلاب، فدعاهم إلى الإسلام فأبوا، فقاتلهم بمن معه و هزمهم [٤] و ذلك في ربيع الأوّل.
كتاب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) إلى بني حارثة بن عمرو
وكتب (صلى اللَّه عليه و سلم) إلى بني حارثة بن عمرو بن قريظ يدعوهم إلى الإسلام مع عبد اللَّه ابن عوسجة من غرينة [٥]، مستهلّ ربيع الأول، فأخذوا [٦] الصحيفة فغسلوها و رقعوا بها دلوهم، و أبوا أن يجيبوا، فقال (صلى اللَّه عليه و سلم)- لما بلغه ما لهم ذلك-: ما لم؟
أذهب اللَّه عقولهم! فصاروا أهل رعدة و عجلة و كلام مختلط، و أهل سفه.
و قدم وفد بليّ في ربيع الأول هذا، فنزلوا على رويفع [بن ثابت] [٧] البلويّ.
خبر رعية السحيمي
قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عبيد اللَّه بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الشّعبي: أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) كتب إلى رعية السّحيمي بكتاب، فأخذ الكتاب فرقع به دلوه. فبعث رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) سرية فأخذوا أهله و ماله، و أفلت رعية- على فرس له- عريانا ليس عليه شيء فأتى ابنته- و كانت
[١] السيل الأتي الّذي لا يدرى من أين أتي!!
[٢] ما بين القوسين زيادة لتمام الخبر من (ابن سعد) ج ٢ ص ١٦٢.
[٣] في (خ) «إلى سفيان».
[٤] في (خ) «و هربهم».
[٥] في (خ) «بن عرينة».
[٦] في (خ) «فأخذ» و ما أثبتناه من (الواقدي) ج ٣ ص ٩٨٢.
[٧] زياد للإيضاح من (ط).