إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٢ - جواب رسول اللَّه
امنن علينا رسول اللَّه في كرم* * * فإنك المرء نرجوه و ندّخر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها* * * إذ فوك يملأه من محضها الدّرر
امنن على نسوة إعتاقها [١] قدر* * * ممزق شملها في دهرها غير
أبقت لما الدّهر هتّافا على حزن* * * على قلوبهم الغمّاء و الغمر
اللات [٢] إذ كنت طفلا كنت ترضعها* * * و إذ يزينك [٣] ما تأتي و ما تذر
إلا تداركها نعماء تنشرها* * * يا أرجح الناس حلما حين يختبر
فألبس العفو من قد كنت ترضعه* * * من أمهاتك إن العفو مشتهر
يا خير من مرحت كمت الجياد به* * * عند الهياج إذا ما استوقد الشّرر
إنا نؤمّل عفوا منك تلبسه* * * هذي البريّة إذ تعفو و تنتصر [٤]
فاعف عفا اللَّه عمّا أنت واهبه* * * يوم القيامة إذ يهدي لك الظفر
تجعلنا كمن شالت نعامته* * * و استبق منا فإنا معشر زهر
إنا لنشكر آلاء و إن قدمت* * * و عندنا بعد هذا اليوم مدّخر
جواب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)
فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): إن أحسن الحديث أصدقه، و عندي ما ترون من المسلمين، فأبناؤكم و نساؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟ قالوا: يا رسول اللَّه! خيّرتنا بين أحسابنا و أموالنا [٥]!! و ما كنا نعدل بالأحساب شيئا، فردّ علينا أبناءنا و نسائنا. فقال: أمّا ما [كان] [٦] لي و لبني عبد المطلب فهو لكم، و أسأل لكم الناس. فإذا [أنا] [٧] صليت الظّهر بالناس [فقوموا] [٧] فقولوا [٨]: إنا نستشفع برسول اللَّه إلى المسلمين، و بالمسلمين إلى رسول اللَّه! فإنّي سأقول لكم. ما كان لي و لبني عبد المطلب فهو لكم، و سأطلب لكم إلى الناس.
[١] في (الواقدي) «قد عافها قدر» و ذكرها (السهيليّ) كذا في (الروض الأنف).
[٢] في (خ) «اللاتي» و في الواقدي «اللائي» و كلها بمعنى.
[٣] في (خ) « «يريبك» و ما أثبتناه من (السهيليّ).
[٤] في (خ) «تنتصروا».
[٥] كذا في (ط) و في (خ) و (الواقدي) «و بين أموالنا».
[٦] زيادة للسياق من (ط).
[٧] زيادة للسياق من (ط).
[٨] في (خ) « «فقالوا: و ما أثبتناه من (ط) و (الواقدي).