إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٣٤ - فصل في ذكر اجتهاد رسول اللَّه
و خرّج الحاكم من حديث عبد اللَّه بن المبارك، أخبرنا أسامة بن زيد عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) تصور ذات ليلة فقيل له: ما أسهرك؟ قال: إني وجدت تمرة ساقطة فأكلتها ثم ذكرت تمرا كان عندنا من تمر الصدقة، فما أدري أمن ذلك كانت التمرة أو من تمر أهلي؟ فذلك أسهرني.
قال:
هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه [١].
و له من حديث المعافي بن عمران عن أبي بكر بن عبد اللَّه بن أبي مريم عن ضمرة ابن حبيب عن أم عبد اللَّه أخت شداد بن أوس أنها بعثت إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) بقدح لبن عند فطره، و ذلك في طول النهار و شدة الحر، فرد إليها الرسول: أنى لك هذا اللبن؟ قالت: من شاة لي، قال: أنى لك هذه الشاة؟ قالت: اشتريتها من مالي، فشرب فلما أن كان من الغد أتت أمّ عبد اللَّه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فقالت: يا رسول اللَّه! بعثت إليك بذلك اللبن مرثيّة لك من شدة الحر و طول النهار، فرددتها إلي مع الرسول! فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلم): «بذلك أمرت الرسل، أن لا تأكل إلا طيبا، و لا تعمل إلا صالحا»
قال: هذا حديث صحيح الإسناد [٢].
و خرّج أبو داود في كتاب الجهاد عن مخلد بن خالد [٣]، و خرّج الترمذي في السير عن محمد بن المثنى [٤]، و خرّج ابن ماجة عن عبدة بن عبد اللَّه، و خرّج محمد
[ ()] مطمع. و اللَّه أعلم. (مسلم بشرح النووي): ٧/ ١٨٣، حديث رقم (١٦٢- ١٠٧٠)، (السنن الكبرى للبيهقي): ٥/ ٣٢٥، كتاب البيوع، باب كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا أو ثمن المحرم. (كنز العمال) ٦/ ٤٥٥، حديث رقم (١٦٥٠٩)، (الحلية): ٨/ ١٨٧، و قال فيه:
«على فراشي فلا أدري أمن تمر الصدقة هي أم من تمر أهلي فلا آكلها» و قال في أخرى: صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري و مسلم من حديث ابن المبارك عن معمر.
[١] (المستدرك): ٢/ ١٧، حديث رقم (٢١٧٣/ ٤٤). قال في التلخيص: صحيح.
[٢] (المرجع السابق): ٤/ ١٤٠، حديث رقم (٧١٥٩/ ٨٨). قال في التلخيص: ابن أبي مريم واه.
[٣] (صحيح سنن أبي داود): ٢/ ٥٣٤، حديث رقم (٢٤١٢- ٢٧٧٤)، قال الألباني:
«صحيح»، و لفظه: «كان إذا جاءه أمر سرور، أو بشّر به، خرّ ساجدا شاكرا».
[٤] (صحيح سنن الترمذي): ٢/ ١١٢، حديث رقم (١٢٨٢- ١٦٤٢). قال الألباني:
«حسن»، و لفظه: «أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) أتاه أمر فسرّ به، فخرّ ساجدا»، قال أبو عيسى: و العمل على هذا عند أكثر أهل العلم: رأوا سجدة الشكر.
(صحيح سنن ابن ماجة): ١/ ٢٣٣، حديث رقم (١١٤٣- ١٣٩٤)، قال الألباني:
«حسن».