إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٢٥ - خروج الجيش
المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودّعون رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فيهم عمر رضي اللَّه عنه.
الأمر بإنفاذ بعث أسامة
فقال: أنفذوا بعث أسامة.
و دخلت أم أيمن رضي اللَّه عنها فقالت يا رسول اللَّه لو تركت أسامة يقيم في معسكره حتى تتماثل، فإن أسامة إن خرج على حاله هذه لم ينتفع بنفسه،
فقال أنفذوا بعث أسامة.
دخول أسامة على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) و دعاؤه له
فمضى الناس إلى المعسكر فباتوا ليلة الأحد، و نزل أسامة يوم الأحد- و رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) ثقيل مغمور [١]، و هو اليوم الّذي لدّوه فيه [٢]،- فدخل عليه و عيناه تهملان [٣]- و عنده العباس، و النساء حوله- فطأطأ عليه أسامة فقبله، و هو [(صلى اللَّه عليه و سلم)] [٤] لا يتكلم، إلا أنه يرفع يده إلى السماء ثم يصبّها على أسامة، كأنه يدعو له. فرجع أسامة إلى معسكره. و غدا منه يوم الاثنين،
فأصبح رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) مفيقا، و جاءه أسامة، فقال: أغد على بركة اللَّه، فودعه أسامة و رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) مفيق.
خروج أبي بكر إلى السنح
و دخل أبو بكر رضي اللَّه عنه فقال: يا رسول اللَّه، أصبحت مفيقا بحمد اللَّه و اليوم يوم ابنة خارجة [٥] فأذن [لي] [٦] فأذن له، فذهب إلى السّنح [٧].
خروج الجيش
و ركب أسامة إلى معسكره، و صاح في أصحابه: اللحوق بالعسكر، فانتهى إلى
[١] مغمور: مغمى عليه.
[٢] لدوه: أعطوه الدواء، و اللدود: ما يصب بالسعط من الدواء في أحد شقي الفم (ترتيب القاموس) ج ٤ ص ١٣٥.
[٣] تسيل دمعهما.
[٤] زيادة.
[٥] في (خ) «ابنه خارجة»، و هي زوج أبي بكر الصديق والدة أم كلثوم بنت أبي بكر.
[٦] زيادة للسياق.
[٧] السنح: إحدى محال المدينة من أطرافها و كان بها منزل أبي بكر.