إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٨ - خبر بجاد السعدي
و قال كلدة بن حنبل- أخو صفوان لأمه- ألا بطل سحر محمد اليوم! فقال له صفوان: اسكت فضّ اللَّه فاك! لأن يربّني ربّ من قريش أحبّ إليّ من أن يربّني ربّ من هوازن! و قال سهيل بن عمرو: [و اللَّه] [١] لا يجتبرها [٢] محمد و أصحابه [أبدا] [١]! فقال له عكرمة [بن أبي جهل] [١]: إنّ هذا ليس بقول! إنما الأمر بيد اللَّه، و ليس إلى محمد الأمر شيء! إن أديل [٣] عليه اليوم فإن له العاقبة [٤] غدا.
فقال له سهيل: و اللَّه إن عهدك بخلافه لحديث! قال: يا أبا يزيد، إنا كنا و اللَّه نوضع في غير شيء و عقولنا عقولنا [٥] نعبد حجرا لا ينفع و لا يضرّ!!
النهي عن قتل النساء و المماليك
و مرّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بامرأة مقتولة: قتلها خالد بن الوليد، فبعث إليه: إن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) ينهاك أن تقتل امرأة أو عسيفا [٦].
خبر بني سليم
و لما هزم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) هوازن، و أتبعهم المسلمون يقتلونهم، نادت بنو سليم: ارفعوا عن بني أمكم القتل! فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) اللَّهمّ عليك ببني بمكة! أمّا في قومي فوضعوا السّلاح وضعا، و أمّا عن قومهم فرفعوا رفعا،
[و بكمة بنت مرّ أم سليم، و هي أخت تميم بن مرّ].
خبر بجاد السعدي
و أمر (عليه السلام) بطلب القوم، و قال: إن قدرتم على بجاد فلا يفلتنّ منكم!
و كان [بجاد] [٧] من بني سعد [بن بكر بن هوازن] [٧] و قد قطّع رجلا مسلما و حرّقه بالنار، فأخذته الخيل، و ضموه إلى الشيماء بنت الحارث بن عبد العزّى- أخت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) من الرضاعة- و أتوا بهما فرحّب بالشيماء و أجلسها على
[١] زيادة للبيان.
[٢] يجتبرها: يصلحها.
[٣] أديل: من الدولة بمعنى النصر.
[٤] في (خ) «العافية».
[٥] كذا في (الواقدي) ج ٣ ص ٩١١، و في بعض كتب السيرة «و عقولا ذاهبة».
[٦] العسيف: «الأجير».
[٧] زيادة للبيان.