إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٦٣ - و أما صفة شعره
و للبخاريّ من حديث أبي إسحاق سمعت البراء بن عازب قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) مربوعا بعيد ما بين المنكبين، يبلغ شعره شحمة أذنيه. الحديث.
و أخرجه مسلم و لفظه: ما رأيت أحدا من خلق في حلة حمراء يعني أحسن من رسول اللَّه، إن [١] لمّته تضرب قريبا من منكبيه.
و في حديث علي رضي اللَّه عنه كان كثير شعر الرأس رجله.
و لأبي داود من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت:
كان شعر رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فوق الوفرة و دون الجمة.
و قال سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قالت أم هانئ: قدم النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) مكة و له أربع غدائر يعني ضفائر.
و في الصحيحين من حديث ابن شهاب عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عباس قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، و كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، و كان المشركون يفرقون دونهم، فسدل رسول اللَّه ناصيته ثم فرق بعد [٢].
و قال ابن إسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة قالت.
أنا فرقت لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) رأسه [صدعت] [٣] فرقه عن يافوخه، و أرسلت ناصيته بين عينيه.
قال ابن إسحاق و اللَّه أعلم: ذلك
لقول رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): لا تكف ثوبا و لا شعرا، و هي سيما كان يتوسم بها.
قال: و قد قال محمد بن جعفر و كان فقيها: ما هي إلا سيما من سيم الأنبياء تمسكت بها النصارى من بين الناس.
[١] اللمة بكسر اللام و تشديد الميم: الشعر يسترخي عن شحمة الأذن و لا يصل إلى المنكبين.
[٢] (سنن أبي داود) ج ٤ ص ٤٠٧ باب ما جاء في الفرق حديث رقم ٤١٨٨، و أخرجه (البخاري) في (اللباس) باب الفرق، (و مسلم) في الفضائل باب في سدل النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) شعره و فرقه، (و ابن ماجة) في (اللباس) حديث ٢٣٣٦ باب اتخاذ الجمة و الذوائب، (النسائي) في الزينة حديث ٥٣٤٠ باب فرق الشعر، و (الترمذي) في (الشمائل) حديث ٢٩.
[٣] صدع الشيء فتصدع: فرّقه متفرق. (لسان العرب): ٨/ ١٩٤.