إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٦٤ - و أما سماعه الشعر و استنشاؤه و تمثله به
و أما سماعه الشعر و استنشاؤه و تمثله به
فقال عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) و هو يحاصر أهل الطائف لكعب بن مالك و هو إلى جنبه: هيه، لينشده فأنشده قصيدة.
و خرّج مسلم في صحيحه و البخاري في الأدب المفرد من حديث سفيان ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال: ردفت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يوما فقال: هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء؟ قلت: نعم، قال: هيه، فأنشدته بيتا فقال: هيه، ثم أنشدته بيتا فقال: هيه، حتى أنشدته مائة بيت [١].
و خرّجه من حديث عبد الرحمن بن مهدي، و المعتمر بن سليمان، كلاهما عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال:- استنشدني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بمثل حديث إبراهيم بن ميسرة، و زاد قال: إن كان كاد ليسلم.
و في حديث ابن مهدي قال: فلقد كاد يسلم في شعره. ذكره في كتاب الأدب. و قال البغوي: أخبرنا داود بن رشيد، حدثنا يعلي بن الأشدق قال: سمعت النابغة يقول: أنشدت النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) [حتى] بلغنا:
السماء مجدنا و جدودنا* * * و إنا لنرجو بعد ذلك مظهرا
فقال ابن المطهر: يا أبا ليلى! قلت الجنة؟ قال أجل إن شاء اللَّه: ثم قلت:
و لا خير في حلم إذا لم تكن له* * * بوادر تحمى صفوه إن تكدّرا
و لا خير في جهل إذا لم يكن له* * * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) أجدت: لا يفضض اللَّه فاك (مرتين).
و قال أبو عبد اللَّه إبراهيم بن محمد بن عرفة: حدثنا أحمد بن يحيى عن محمد
[١]
و ذكره الترمذي في (الشمائل المحمدية) ص ١٢٦ حديث رقم ٢٤٨ و لفظه: «كنت: ردف النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) فأنشدته مائة قافية من قول أمية بن أبي الصلت: كما أنشدته بيتا قال لي النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) هيه، حتى أنشدته مائة يعني بيتا، فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلم): «أن كاد ليسلم»، و نحوه في (سنن ابن ماجة) ج ٢ ص ١٢٣٦ حديث رقم ٣٧٥٨.