إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٨١ - و أمّا ما يفعله عند نزول المطر
رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم).
و قد ذكرت فيما يأتي فصلا في ذكر من شاوره النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) و رجعه إلى رأيه، فتأمّله ففيه ما لم أره مجموعا كما أوردته فيه و اللَّه أعلم.
و أمّا ما يفعله عند نزول المطر
فخرج مسلم من حديث يحيى بن يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت البنانيّ عن أنس قال: أصابنا و نحن مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) مطر، قال: فحسر النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) ثوبه حتى أصابه المطر، فقلنا: يا رسول اللَّه! لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربّه [١].
و خرّج ابن حبان من حديث أيوب بن مدرك عن مكحول عن معاوية بن قرة [٢] قال: سمعت أبا هريرة يقول: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) و أصحابه يكشفون رءوسهم في أول مطر يكون من السماء في العام و يقول رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): إنه أحدث بربنا و أعظمه بركه.
و خرّج الحاكم من حديث أبي عامر العقدي حدثنا سليمان بن سفيان المديني، حدثني بلال [٣] بن طلحة بن عبيد اللَّه عن أبيه عن جده أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) كان إذا رأى الهلال قال: اللَّهمّ أهلّه علينا باليمن [٤] و الإيمان و السلامة و الإسلام ربي و ربك اللَّه [٥].
و من حديث عفان: حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا أبو مطر عن سالم عن ابن عمر قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) إذا سمع الرعد و الصواعق قال: اللَّهمّ لا تقتلنا بغضبك، و لا تهلكنا بعذابك، و عافنا قبل ذلك.
قال: هذا حديث صحيح الإسناد [٦].
[١] (مسلم بشرح النووي) ج ٦ ص ١٩٧.
[٢] في (خ) «قشر» و صوبناها من (تهذيب التهذيب) ج ١٠ ص ٢١٦ ترجمة معاوية بن قرة رقم ٣٩٩.
[٣] كذا في (خ)، و في (المستدرك) «بلال بن يحيى بن طلحة».
[٤] كذا في (خ)، و في (المستدرك) «بالأمن».
[٥] (المستدرك للحاكم) ج ٤ ص ٢٨٥.
[٦] (المرجع السابق) ج ٤ ص ٢٨٦.