إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٨٧ - كتابه
أ رأيت الربا! قال: الربا حرام! قال فإن أموالنا كلها ربا! قال: لكم رءوس أموالكم، قال: أ فرأيت الخمر! فإنّها عصير أعنابنا و لا بد لنا منها! قال: فإن اللَّه حرّمها. فخلا بعضهم ببعض، و قال عبد ياليل: و يحكم! نرجع إلى قومنا بتحريم هذه الخصال!! لا تصبر ثقيف عن الخمر و لا عن الزنا أبدا.
كتاب الصلح
و مشى خالد بن سعيد بن العاص بينهم و بين النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) حتى كتبوا الكتاب- و كتبه خالد- و أسلموا، و تعلموا فرائض الإسلام و شرائعه، و صاموا بقية شهر رمضان.
فأمّر عليهم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) عثمان بن أبي العاص، و هو أصغرهم، و قال له: اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا: و خرجوا إلى الطائف.
هدم ربّة ثقيف
و سار في إثرهم أبو سفيان بن حرب و المغيرة بن شعبة لهدم الربة صنمهم، فدخل القوم الطائف، و كانت لهم مع قومهم أنباء حتى أسلموا. و دخل المغيرة في بضعة عشر رجلا فهدموا الرّبّة، و انتزع كسوتها و ما فيها من طيب و ذهب و فضة.
فأعطى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) ممّا وجد فيه أبا مليح بن عروة، و قارب بن الأسود، و ناسا: و جعل في سبيل اللَّه و في السّلاح منها.
ثم كتب لثقيف بعد البسملة:
كتابه (صلى اللَّه عليه و سلم) لثقيف
«من محمد النبي رسول اللَّه [١]، [هذا كتاب من النبي رسول اللَّه] [٢]، إلى المؤمنين: إن عضاه وج و صيده لا يعضد [٣]، و من وجد يفعل [شيئا] [٤] من ذلك يجلد و تنزع ثيابه، فإن تعدى [ذلك] [٤] فإنه يؤخذ فيبلغ [به] [٤] النبيّ محمد، و إن [٥] هذا أمر النبي محمد رسول اللَّه.
و كتب خالد بن سعيد بأمر النبيّ
[١] في (خ) «و رسول اللَّه»، و ما أثبتناه نص (ابن هشام) ج ٤.
[٢] هذا الكتاب، أعاد المؤلف صياغته من روايات مختلفة و كلها صحيحة إلا أنه نسي التنبيه على اختلاف الرواية.
[٣] في (خ) «عضاة».
[٤] زيادات من (ابن هشام) ج ٤.
[٥] في (خ) «فإن» و هذا نص (ابن هشام) ج ٤.