إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٩٣ - أما حسن خلقه
إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه. و ما انتقم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) لنفسه في شيء يؤتي إليه قط حتى تنتهك حرمات اللَّه، فينتقم للَّه، و لم يذكر مسلم في حديث مالك (فينتقم للَّه).
و قال البخاري في رواية: و اللَّه ما انتقم لنفسه في شيء يؤتي إليه قط حتى تنتهك حرمات اللَّه فينتقم للَّه.
و في لفظ له عن عائشة قالت: ما انتقم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) لنفسه في شيء يؤتي إليه حتى ينتهك من حرمات اللَّه، فينتقم للَّه.
و لمسلم من حديث أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: ما خير رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بين أمرين أحدهما أيسر من الآخر، إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، [فإن كان إثما] [١] كان أبعد الناس منه.
و في لفظ: ما ضرب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) شيئا قط بيده، و لا امرأة و لا خادما إلا أن يجاهد في سبيل اللَّه عن رجل، و ما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم اللَّه عز و جل فينتقم [٢].
و خرّج الإمام أحمد من حديث محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما ضرب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) خادما له قط، و لا ضرب بيده إلا أن يجاهد في سبيل اللَّه، و ما نيل من شيء فانتقمه إلا من صاحبه إلا أن ينتهك محارم اللَّه فينتقم للَّه عز و جل، و ما عرض عليه أمران أحدهما أيسر من الآخر إلا أخذ بأيسرهما إلا أن يكون مأثما، فإنه كان أبعد الناس منه.
و لابن سعد من حديث وكيع عن داود بن أبي عبد اللَّه عن ابن جدعان عن جدته عن أم سلمة: أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) أرسل وصيفة له فأبطأت، فقال: لو لا القصاص لأوجعتك بهذا السواك.
و خرّجه أبو بكر بن أبي شيبة و أبو يعلي به، و روي منصور بن المعتمر عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت-: ما رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) منتصرا من
[١] زيادة البيان ساقطة في (خ) و أتممناها من (مسلم بشرح النووي) ج ١٥ ص ٨٣.
[٢] و نحوه في (سنن أبي داود) كتاب الأدب- باب في التجاوز في الأمر، و أخرجه مسلم في الفضائل باب مباعدته (صلى اللَّه عليه و سلم) للآثام، و ابن ماجة في النكاح باب ضرب النساء. و نسبه المنذري إلى النسائي.