إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٨٢ - و أمّا ما يفعله إذا ورد عليه ما يسرّه
و أمّا احتياطه في نفي التّهمة عنه
فخرّج البخاري و مسلم من حديث أبي سليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري قال: عن [عليّ] [١] بن الحسين أن صفية زوج النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) أخبرته أنها جاءت إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب فقام النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) معها يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة، مرّ رجلان من الأنصار فسلما على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، فقال لهما النبي (صلى اللَّه عليه و سلم): إنها صفية [٢]، فقالا: سبحان اللَّه يا رسول اللَّه! و كبر عليهما، فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم، و إني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا. ذكره البخاري في الاعتكاف، و ترجم عليه باب: هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد؟. و ذكره مسلم في كتاب الأدب، و ذكره البخاري في كتاب الخمس في باب: ما جاء في بيوت أزواج النبي [٣] (صلى اللَّه عليه و سلم) من حديث عبد الرحمن بن خالد عن شهاب بنحوه، و فيه: فسلّما على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) ثم نفذا فقال: على رسلكما، قالا: سبحان اللَّه! الحديث. و ذكره في كتاب الأدب في باب التكبير و التسبيح عند التعجب، من حديث أبي اليمان عن شعيب، و من حديث محمد بن أبي عتيق كلاهما عن ابن شهاب، و ذكره في الاعتكاف باختلاف ألفاظ.
و أمّا ما يفعله إذا ورد عليه ما يسرّه
فخرّج أبو داود [٤] في سننه و في كتاب الجهاد عن مخلد بن خالد، و خرّج أبو عيسى الترمذي [٥] في السّير من جامعه عن محمد بن المثنى، و خرّج ابن ماجة [٦] عن عبدة بن عبد اللَّه و أحمد بن يوسف، أربعتهم عن أبي عاصم الضحاك
[١] زيادة من رواية البخاري ج ١ ص ٣٤٦.
[٢] في (البخاري) «صفية بنت حيي».
[٣] (صحيح البخاري) ج ٢ ص ١٨٨.
و خرجه الإمام أحمد في (المسند) من حديث أم المؤمنين صفية بنت حيي رضي اللَّه عنها ج ٦ ص ٣٣٧، و (مسلم) ج ١٤ ص ١٥٥، ١٥٦.
[٤] (سنن أبي داود) ج ٣ ص ٢١٦ حديث رقم ٢٧٧٤.
[٥] (الجامع الصحيح للترمذي) ج ٣ ص ٦٩ حديث رقم ١٦٢٦.
[٦] (سنن ابن ماجة) ج ١ ص ٤٤٦ حديث رقم ١٣٩٤ و فيه قال: «حدثنا أبو عاصم عن بكار.