إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٩٠
سريعا إلى خديجة رضي اللَّه عنها فقال: إني لأخشى أن أكون كاهنا! قالت: كلا يا ابن العم، لا تقل ذلك، إنك لتصل الرحم و تصدق الحديث، و تؤدي الأمانة، و إن خلقك لكريم [١].
و خرج الإمام أحمد من حديث حماد قال [٢]: حدثنا عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال: أقام النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) بمكة خمسة عشر سنة، سبعا يرى الضوء [و النور] [٣] و يسمع الصوت، و ثماني سنين يوحى إليه.
و خرج مسلم من حديث إبراهيم بن طهمان قال: حدثني سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن [٤].
و رواه سليمان بن معاذ عن سماك عن جابر أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) قال: إن بمكة لحجرا كان يسلم عليّ ليالي بعثت، إني لأعرفه إذا مررت عليه.
و خرج البيهقي من حديث السّدي عن عبّاد بن عبد اللَّه عن علي رضي اللَّه عنه قال: كنا مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بمكة، فخرج في بعض نواحيها، فما استقبله شجر و لا حجر و لا جبل إلا قال له: السلام عليك يا رسول اللَّه [٥].
و في رواية: لقد رأيتني أدخل معه بعد النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) الوادي، فلا يمر بحجر و لا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول اللَّه و أنا أسمعه. [ [٦]].
[١] لم أجده بهذه السياقة، و في الباب من الأحاديث نحوا منه، و فيه:
«فإذا الملك الّذي جاءني بحراء جالس على كرسيّ بين السماء و الأرض»،
و فيه حديث آخر: «فرفعت رأسي إلى السماء انظر إلى السماء، فإذا جبريل (عليه السلام) في صورة رجل صاف قدميه في أفق السماء»، (دلائل أبي نعيم):
١/ ٢١٥، [فصل في ذكر بدء الوحي و كيفية ترائي الملك و إلقائه الوحي إليه و تقريره عنده أنه يأتيه من عند اللَّه، و ما كان من شق صدره (صلى اللَّه عليه و سلم)]، (دلائل البيهقي): ٢/ ١٤٨ (على الترتيب).
و انظر أيضا الحديث رقم (٤) من باب (٣)، كتاب بدء الوحي، (صحيح البخاري).
[٢] (مسند أحمد): ١/ ٤٦٠، حديث رقم (٢٥١٩)، و فيه: «سبع سنين» و قال في آخره: «و أقام بالمدينة عشر سنين».
[٣] ما بين الحاصرتين ليس في المسند
[٤] سبق شرحه و تخريجه.
[٥] (دلائل البيهقي): ٢/ ١٥٣، ١٥٤.
[٦] ما بين الحاصرتين في (خ) كلمة «لطيفة» و لا فائدة من إثباتها.