إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٣٤ - و أما حلمه و صفحه
[١]، فخرجوا كأنما نشروا من القيود، قد دخلوا في الإسلام.
و لابن حبان من حديث ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن بعض آل عمر ابن الخطاب عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قال: لما كان يوم الفتح أرسل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) إلى صفوان بن أمية و أبي سفيان بن حرب و الحارث بن هشام، قال عمر: فقلت: قد أمكنني اللَّه منهم، فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): مثلي و مثلكم كما قال يوسف لإخوته، لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ، فانفضحت حياء من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم).
و له من حديث عبد اللَّه بن المغيرة: قال مالك بن أنس، حدثني يحيى بن سعيد عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) جعل يقبّض الناس يوم حنين من فضة في ثوب بلال، فقال له رجل يا نبي اللَّه! اعدل، فقال:
ويحك، فن يعدل إذا لم أعدل؟ قد خبت و خسرت إن كنت لا أعدل، فقال عمر رضي اللَّه: أ لا أضرب عنقه فإنه منافق؟ فقال: معاذ اللَّه أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي.
و له من حديث معاذ بن هشام الدستواني قال: حدثنا أبي عن قتادة عن عقبة ابن وشاح الأزدي عن عبد اللَّه بن عمرو قال: أتي النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) بقليل من ذهب و فضة، فجعل يقسمه بين أصحابه، فقام رجل من أهل البادية فقال: يا محمد! و اللَّه لقد أمرك اللَّه أن تعدل، فما أراك تعدل، فقال: ويحك، من يعدل عليك بعدي؟ فلما ولّى قال ردوه عليّ رويدا.
و له من حديث أبي بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا إسماعيل بن عليه عن بهز ابن حكيم عن أبيه عن جده، أن أخاه أتي النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال: جيراني على ما أخذوا، فأعرض عنه النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال: إن الناس يزعمون أنك نهيت عن البغي فلم تتحلى به؟ فقال: إن كنت أفعل ذلك إنه لعلّي و ما هو عليكم، خلّوا عن جيرانه.
و له من حديث محمد بن إسحاق عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: ابتاع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) جزورا من أعرابي بوسق من تمر الذخيرة، فجاء به إلى منزله، فالتمس التمر فلم يجده في البيت، قالت: فخرج إلى الأعرابي فقال: يا عبد
[١] الآية ٩٢/ يوسف.