الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٩٠ - الخامس و التسعون في ذكر كلام العلامة المجلسي و نقده
سند لا يقدح فيمن هو قبل صاحب الكتاب [من مشايخ الإجازة]،[١] بل يقدح إمّا في صاحب الكتاب أو فيمن بعده من الرواة كعليّ بن حديد و أضرابه، مع أنّه في الرجال ضعّف جماعة ممّن يقعون في أوائل الأسانيد.
الخامس: أنّك ترى جماعة من القدماء و المتوسّطين يصفون خبرا بالصحّة، مع اشتماله على جماعة لم يوثّقوا، فغفل المتأخّرون عن ذلك و اعترضوا عليهم، كأحمد بن محمّد بن الوليد، و أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، و الحسين بن الحسن بن أبان، و أضرابهم، و ليس ذلك إلّا لما ذكرنا.
السادس: أنّ الشيخ- قدّس اللّه روحه- فعل مثل ما فعل الصدوق، لكن لم يترك الأسانيد طرّا في كتبه، فاشتبه الأمر على المتأخّرين؛ لأنّ الشيخ عمل لذلك كتاب الفهرست و ذكر فيه أسماء المحدّثين و الرواة من الإماميّة و كتبهم و طرقه إليهم، و ذكر قليلا من ذلك في مختتم كتابي التهذيب و الاستبصار، فإذا أورد رواية ظهر على المتتبّع أنّه أخذه من شيء من تلك الأصول المعتبرة، و كان للشيخ في الفهرست إليه سند صحيح، فالخبر صحيح مع صحّة سند الكتاب إلى الإمام عليه السّلام و إن اكتفى الشيخ عند إيراد الخبر بسند فيه ضعف.
السابع: أنّ الشيخ رحمه اللّه ذكر في الفهرست عند ترجمة محمّد بن بابويه القمّي ما هذا لفظه: «له نحو من ثلاثمائة مصنّف أخبرني بجميع كتبه و رواياته جماعة من أصحابنا، منهم الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان، و أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، و أبو الحسين جعفر بن الحسن بن حسكة القمّي، و أبو زكريّا محمّد بن سليمان الحمراني كلّهم عنه».[٢] فظهر أنّ الشيخ روى جميع مرويّات
[١] . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[٢] . الفهرست: ١٥٦/ ٧٠٥.