الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٣ - في الأصول الأربعمائة
و عن رابع: أنّ «الكتاب» ما كان مبوّبا و مفصّلا، و «الأصل» ما كان مجمع أخبار و آثار.[١] و الظاهر أنّ المناط في «الأصل» على ذلك هو كونه غير مبوّب، سواء كان معتمدا عليه أم لا، و سواء كان مسموعا أو منتزعا.
و استقرب العلّامة البهبهاني: أنّ «الأصل» هو الكتاب الذي جمع فيه مصنّفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم عليه السّلام، أو عن الراوي، و «الكتاب» لو كان فيه حديث معتمد معتبر، لكان مأخوذا من الأصل غالبا. قال: و قيّدنا بالغالب؛ لأنّه ربّما كان بعض الروايات و قليلها يصل معنعنا، و لا يؤخذ من أصل، و بوجود مثل هذا فيه لا يصير أصلا.[٢]
و الظاهر أنّ مدار الفرق على ذلك هو أنّ المعتبر في «الأصل» هو كونه مسموعا، و في «الكتاب» كون غالبه منتزعا.
[في الأصول الأربعمائة]
أقول: إنّ المعروف في ألسنة العلماء أنّ الأصول الأربعمائة جمعت في عهد مولانا الصادق عليه السّلام أو الصادقين عليهما السّلام.[٣]
و عن المحقّق في المعتبر أنّه كتبت من أجوبة الصادق عليه السّلام في المسائل أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف سمّوها «أصولا».[٤]
و ظاهر العبارة أنّ التسمية ب «الأصول» من المصنّفين لها.
لكن عن إعلام الورى أنّه روى عن الصادق عليه السّلام من مشهور أهل العلم أربعة آلاف إنسان، و صنّف من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب، معروفة تسمّى
[١] . حكاه الوحيد البهبهاني عن بعضهم في تعليقته: ٧. عدّة الرجال: ١٢.
[٢] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ٧.
[٣] . انظر تهذيب المقال ١: ٨٩، و مقباس الهداية ٢: ٢٧.
[٤] . المعتبر ١: ٢٦.