الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧٦ - قيمة أقوال الشيخ الطوسي في الرجال
بالاتّحاد.[١] و ذكر في ترجمة إبراهيم بن عبد الحميد أنّ تعدّد العنوان في كلام الشيخ في الرجال كثير مع عدم التعدّد يقينا، كما يظهر من أدنى تتبّع.[٢]
و أيضا ظاهر المولى التقيّ المجلسي، بل صريحه في شرح المشيخة كثرة وقوع السهو و الغفلة من الشيخ قال:
و اعلم أنّ كلّ ما وقع من الشيخ الطوسي من السهو و الغفلة باعتبار كثرة تصانيفه و مشاغله العظيمة؛ فإنّه كان مرجع فضلاء الزمان، و سمعنا من المشايخ- و حصل لنا الظنّ أيضا من التتبّع- أنّ فضلاء تلامذته- الذين كانوا من المجتهدين- يزيدون على ثلاثمائة فاضل من الخاصّة، و من العامّة ما لا يحصى؛ فإنّ الخلفاء أعطوه كرسيّ الكلام، و كان ذلك لمن كان وحيدا في ذلك العصر، مع أنّ أكثر التصانيف كان في أزمنة الخلفاء العبّاسيّة؛ لأنّهم كانوا مبالغين في تعظيم العلماء و الفضلاء من العامّة و الخاصّة، و لم يكن في زمان الشيخ تقيّة كثيرة، بل كانت المباحثة في الأصول و الفروع حتّى في الإمامة في المجالس العظيمة. و ذكر ابن خلّكان جماعة كثيرة من أصحابنا في تاريخه و كانوا بحيث لا يمكنهم إخفاء مذاهبهم. و مباحثات القاضي عبد الجبّار و الباقلاني و غيرهما مع المفيد و المرتضى و شيخ الطائفة مذكورة في تواريخ الخلفاء، فلهذه المشاغل العظيمة يقع منه السهو كثيرا.[٣]
و أيضا قد عدّ في اللؤلؤة من مصنّفات السيّد هاشم البحراني لدى شرح حاله كتاب تنبيه الأديب في رجال التهذيب، قال:
و قد نبّه فيه على أغلاط عديدة لا تكاد تحصى كثرة فيما وقع للشيخ في
[١] . نقد الرجال ٣: ٣٥/ ٢٨١٠.
[٢] . نقد الرجال ١: ٧١/ ٩٧- ٩٨.
[٣] . روضة المتّقين ١٤: ٤٠٥.