الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٨ - تحقيق المصنف
الثاني في التراجم فى موارد ترجيح قبول الرواية من أنّ المدار في القسم الأوّل على رجحان القبول، فلا يناسب ذكر ترجيح القبول في بعض التراجم بالخصوص بأنّ المدار في القسم الأوّل على مطلق الرجحان، و المدار في موارد ترجيح القبول على رجحان صحّة الحديث، فالإيراد المذكور المنقول عن الشهيد الثاني إيراد ثالث لا ارتباط له بالإيرادين المتقدّمين في الحاشية المتقدّمة.
[تحقيق المصنّف]
أقول: إنّ الايراد بالإيرادين المتقدّمين وارد، و أمّا الإيراد الثالث فيمكن الذبّ عنه بأنّه ربّما كان الحال في سائر التراجم غير مختلف فيه و لذا لم يذكر الترجيح فيه.
و أمّا ما أجاب به العلّامة المشار إليه فمقتضاه اختصاص رجال الصحيح بالرجال المذكورين في ترجمتهم حديث الترجيح، و هو مقطوع العدم.
ثمّ إنّه لم يذكر في العبارة الأولى في القسم الأوّل في العبارة الثانية.
و قوله في العبارة الأولى: «أو لكونه مجهولا عندي» لعلّ المقصود به الجهل بواسطة الإهمال، و إلّا فيدخل المجهول فيمن اختلف الجماعة في توثيقه و ضعفه؛ لكون المقصود به من توقّف في حاله مع اختلاف الجماعة فيه، و لا يتناول من جرى عليه على الترجيح بشهادة مقابلته بالضعيف.
و أمّا العبارة الثانية فلعلّ المقصود بالاعتماد فيها هو قوّة الظنّ، و بالترجيح هو الظنّ الضعيف.
هذا بناء على كون قوله: «اعتمد» على صيغة المتكلّم من الفعل المضارع كما هو الظاهر، فالغرض كون القسم الأوّل فيمن اتّفق على قبول روايته، أو جرى العلّامة على قبول روايته مع اختلاف في الباب.
و لعلّ الفرق بين الاعتماد و رجحان القبول هو الفرق بين ثبوت العدالة