الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٢ - المقدمة الثالثة في دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة
المجيز صاحب الكتاب.
إلّا أن يقال: إنّ استدعاء الإجازة من صاحب الكتاب رواية كتاب شخص آخر بعيد، إلّا أنّه قد ذكر في ترجمة الحسن بن عليّ الوشّاء أن استجاز منه أحمد بن محمّد بن عيسى كتاب العلاء بن رزين، و أبان بن عثمان و قد ذكر أنّ له كتبا،[١] بل البعد محلّ المنع، بل المستفاد من كلام بعض أرباب الرجال تحقّق شيخوخة الإجازة بأن يجيز أن يروي كتابه.
و أيضا لا يلزم في مشايخ الإجازة الاشتهار بالوساطة في إبلاغ الكتب بلا إشكال، كيف لا[٢]؟ و يأتي من بعض التفصيل في الدلالة على العدالة بين ما إذا كان المجيز من المشاهير أي المشهورين في الإجازة، فمن القائل سهو في سهو، هذا.
و الكلام في المقام أعمّ ممّا لو ذكر في ترجمة الرجل ما يدلّ على تحقّق شيخوخة الإجازة له- كما سمعت في الحسن بن عليّ الوشّاء- أو ذكر في ترجمته أنّه من مشايخ الإجازة كما هو الحال في محمّد بن إسماعيل النيشابوري[٣] و غيره.[٤]
و أيضا الإجازة و إن يتأتّى لها أقسام، لكنّ الظاهر- بل بلا إشكال- أنّ الكلام هنا فيما لو كانت الإجازة بعد الاستجازة؛ حيث إنّ الظاهر أنّ منشأ النزاع هو دلالة اعتماد المستجير على المجيز في انتساب كتاب الغير إليه على عدالة المجيز، فلا إشكال في عدم الدلالة لو كانت الإجازة بدون الاستجازة، و كذا الحال في سائر وجوه الإجازة.
و بالجملة، فقد مال العلّامة البهبهاني إلى القول بالدلالة على الوثاقة، بل
[١] . رجال النجاشي: ٣٩/ ٨٠، و انظر منتهى المقال لأبي عليّ الحائري ٢: ٤٢٠/ ٧٦٨.
[٢] .« لا» غير موجودة في« د».
[٣] . الرواشح السماويّة: ٧٠، الراشحة التاسعة عشر؛ تعليقة الداماد على رجال الكشّي ١: ٣٨.
[٤] . مثل الحسن بن عليّ بن زياد، انظر منهج المقال: ١٠٣.