الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٠١ - المائة في أصل السكوني
الإرسال من أصحاب الإجماع في الطبقة الأولى لو كان بإسقاط الواسطة دون ما لو كان بإبهام الواسطة- ليس في محلّه كما حرّرناه في محلّه، و تقدّم الكلام فيه.
و قد فصّلنا المقال في العنوان المذكور في ذيل الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن أبي داود، و جرينا على بعض الكلام فيه في البشارات في بحث المرسل.
المائة [في أصل السكوني]
أنّه نقل ابن إدريس في ميراث السرائر في مسألة ميراث المجوس أنّ للسكوني كتابا يعدّ من الأصول، قال: «و هو عندي بخطّي كتبته من خطّ ابن أشناس البزّاز، و قد قرأ على شيخنا أبي جعفر، عليه خطّه إجازة و سماعا لولده أبي عليّ، و لجماعة رجال غيره».[١]
قال السيّد السند النجفي في حاشية المصابيح عند الكلام في بيع الكلب: «هذا يدلّ على أنّ أصل السكوني كان في زمن الشيخ و الكليني ظاهرا متداولا، و أنّ الروايات المنقولة عنه منتزعة من أصله».
و على هذا، فلا يقدح في اعتبارها جهالة النوفلي أو ضعفه، و لعلّ توثيقه المنقول عن فخر المحقّقين[٢] و ابن أبي جمهور مبنيّ على عدم الالتفات إلى الواسطة؛ لكونها من مشايخ الإجازة.
أقول: إنّ ما ادّعاه السيّد السند المشار إليه- من دلالة كلام ابن إدريس على أنّه كان للسكوني أصلا متداولا في زمان الكليني و الشيخ و كانت الروايات المنقولة
[١] . السرائر ٣: ٢٨٩، فصل في ميراث المجوس.
[٢] . إيضاح الفوائد ١: ٤٠٣، و في آخره:« و فيه ضعف».