الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٦١ - الثالث و الثلاثون في اضطراب بعض روايات التهذيبين و عدمه
الثالث و الثلاثون [في اضطراب بعض روايات التهذيبين و عدمه]
أنّه حكى في حاشية المنتقى عن الشهيد الثاني في بعض فوائده أنّه اختلف التهذيب و الاستبصار في إثبات الواسطة في أثناء السند و إسقاطها، فيتطرّق الاضطراب[١] على الرواية.[٢]
أقول: إنّه قد ذكر في الدراية من أقسام الحديث المضطرب، و الاضطراب إمّا في السند أو في المتن. أمّا الاضطراب في السند- و هو المربوط بالمقام- فهو على ما ذكره الشهيد الثاني بأن يروي الراوي تارة عن أبيه عن جدّه، و أخرى عن جدّه، و ثالثة عن ثالث مع التساوى في الاعتبار،[٣] و إلّا فعلى تقدير الترجيح، فالمدار على الراجح و يخرج الرواية عن الاضطراب.
و كيف كان، فربّما يقدح الشيخ في التهذيب في الخبر بالاضطراب، و منه ما أورد به على ما رواه عن حذيفة من أنّ شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين بأنّ حذيفة تارة يرويه عن معاذ بن كثير، و أخرى يرويه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و ثالثة يفتي به من قبل نفسه،[٤]
لكنّه لا ينطبق على تعريف الشهيد للاضطراب إلّا أنّه يمكن أن يكون مقصود الشيخ من الاضطراب المعنى اللغويّ، أو يكون ما عرّف به الشهيد للاضطراب من باب المثال بكون الغرض اتّفاق الرواية على وجوه مختلفة، لكنّه بعيد.
[١] . منتقى الجمان ١: ٩، هامش ١.
[٢] . عبارة« على الرواية» ليست في« د»، ثمّ إنّ الأنسب« إلى الرواية» بدلا عن« على الرواية».
[٣] . الدراية: ٥٣.
[٤] . التهذيب ٤: ١٦٩، ذيل ح ٤٨٢، باب علامة أوّل شهر رمضان و آخره.