الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٥٢ - المقدمة الخامسة هذا العنوان من المسائل الأصولية
[المقدّمة] الخامسة [هذا العنوان من المسائل الأصوليّة]
أنّ هذا العنوان من المسائل الأصوليّة لا الرجاليّة- كما يتراءى بادئ الرأي- و يشهد به أنّ بعض الفحول- و هو أبو العذر، في الغور في هذا الغمر- قد عنون ذلك في الأصول، و تبعه غير واحد ممّن تأخّر عنه[١] و تعرّضنا أيضا له في سوابق الأيّام في الأصول، مع أنّ هذا العنوان و عنوان لزوم نقد أخبار الكتب الأربعة أخوان متراضعان من لبن واحد، و العنوان الثاني- و هو الأخ الأكبر- مسألة أصوليّة معروفة، فعلى منواله الحال في هذا العنوان.
مضافا إلى أنّ البحث في الرجال إنّما يكون عن الموضوعات، أعني أحوال الرواة، و قد يبحث فيه عن الألفاظ المتعلّقة بتلك الأحوال، و البحث في هذا العنوان إنّما هو عن الحكم، أعني لزوم النقد كما هو الحال في أخيه الأكبر، فلا مجال لكون هذا العنوان من المسائل الرجاليّة.
و إن قلت: إنّ الاصول إنّما يبحث فيه عن أدلّة الأحكام كما ينطق به حدّه، و لا مجال فيه للبحث عن الحكم، و البحث عن الحكم إنّما هو وظيفة الفقه كما ينطق به حدّه أيضا.
قلت: إنّه قد يبحث في الاصول عن الحكم باعتبار تعلّقه بالدليل، بل هو غير عزيز، فانظر البحث عن وجوب الفحص عن الخاصّ في العمل بالعامّ، و وجوب التخصيص، و وجوب حمل المطلق على المقيّد، و وجوب الاحتياط في شبهة الحرمة أو الوجوب من الشكّ في التكليف و شبهة الحرمة في الشبهة المنفردة من الشبهة الموضوعيّة من الشكّ في التكليف، و وجوب الاحتياط في الشكّ في
[١] . انظر مفاتيح الأصول: ٣٧٤. و نقله أيضا ولد المصنّف في سماء المقال ٢: ٣٩٦.