الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢٨ - الثامن و الستون في عهود الصدوق
الثامن و الستّون [في عهود الصدوق]
أنّه قد تعهّد الصدوق أن يحذف الأسانيد رأسا،[١] لكنّه تخلّف عن العهد بعد فصل قليل، كما مرّ، حيث ذكر أنّه حذف شطرا من السند و أحال الحال على ما ذكره في الآخر.
و الظاهر أنّه غير مسبوق فيه بسابق من الخاصّة و العامّة، كما هو مقتضى ما تقدّم عن المولى التقيّ المجلسي.[٢]
إلّا أنّه إنّما يتّجه لو كان المحذوف من باب الواسطة في الرواية، و أمّا لو كان من باب مشايخ الإجازة، فالأمر على و تيرة سائر الأخبار المسندة في كتب الأخبار من كتب الخاصّة و العامّة.
و قد تعهّد أيضا أن يستخرج جميع أخبار الفقيه من كتب مشهورة عليها المعوّل و إليها المرجع.[٣]
لكنّ المولى التقيّ المجلسي قد ذكر أنّه جرى على نقض العهد، قال:
و الذي يخطر بالبال دائما أنّ قول المصنّف في أوّل الكتاب: «إنّ جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل و إليها المرجع» أنّه كان في باله أوّلا أن يذكر في هذا الكتاب الأخبار المستخرجة منها، ثمّ آل القول إلى أن ذكر فيه من غير تلك الأخبار أيضا؛ لأنّه ذكر عن جماعة ليس بمشهور أنفسهم و لا كتبهم، أو يكون المراد بالجميع الأكثر.[٤]
[١] . الفقيه ١: ٣، مقدّمة الكتاب.
[٢] . روضة المتّقين ١٤: ١٠.
[٣] . الفقيه ١: ٣ مقدّمة الكتاب.
[٤] . روضة المتّقين ١٤: ١٠.