الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦١ - الخامس و الثمانون في اشتباه الشيخ في السند
إسحاق أو عمّار بارتكاب التقيّد أمّا على الأوّل، فالأمر ظاهر. و أمّا على الثاني، فلعدم اتّفاق رواية عمّار بن موسى عن إسحاق بن عمّار بعد مساعدة الطبقة كما هو الأظهر؛ لكون كلّ منهما من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السّلام، و لا سيّما بناء على اتّحاد[١] إسحاق بن عمّار في إسحاق بن عمّار بن موسى الساباطي؛ لعدم اتّفاق رواية الوالد عن الولد بعد مساعدة الطبقة، و قد حرّرنا الكلام في إسحاق بن عمّار فيما حرّرناه في الأصول من الرجال.
و يحتمل أن يكون المقصود بالإسناد هو من عدا إسحاق أو عمّار من دون ارتكاب التقييد. و نظير ما ذكر- من قوله: «و بهذا الإسناد» مع خروج بعض أجزاء السند- غير عزيز.
و لكن نقول: إنّه لو رجعت الإشارة إلى الإسناد الأوّل، فالسند ينتهي إلى إسحاق كما لا يخفى، و لو رجعت إلى الإسناد الثاني، فالسند ينتهي إلى إسحاق.[٢] و على هذا المنوال الحال لو كان الغرض اطّراد الإسناد الثاني بتمامه برواية عمّار عن إسحاق، فلا مجال للترديد، و إن كان التردّد في محلّه.
و مع ذلك رجوع الإشارة إلى الإسناد الأوّل بعيد، فلا يتّجه التردّد.
إلّا أن يقال: إنّ أمثال ذلك البعيد- بل الأبعد منه- غير بعيدة من التهذيب.
و يمكن أن يكون الترديد من جهة خيال الاشتباه في إسحاق من جهة سبق عمّار.
و يمكن أن يكون الترديد بواسطة ما ذكرناه، إلّا أنّه لو تفطّن بما ذكرناه، فلا مجال للترديد؛ لوضوح السهو في إسحاق، بل مجرّد رواية الرواية الأخيرة أو ما مرّ من الرواية الثانية في الاستبصار عن عمّار يقضي بالسهو في عمّار،[٣] بل مجرّد رواية مصدّق بن صدقة- فضلا عن كثرة روايته عنه- يقضي أيضا بذلك.
[١] . كذا في النسخ، و الأنسب:« انحصار».
[٢] . كذا في النسخ، و الظاهر:« عمّار».
[٣] . كذا في النسخ، و الظاهر:« اسحاق».