الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٠٧ - الخامس في عدم ذكر الصدوق و الشيخ الطريق إلى جماعة
«و أخبارهم تزيد على ثلاثمائة، و الكلّ محسوب من المراسيل عند الأصحاب، لكنّا بيّنّا أسانيدها إمّا من الكافي أو من كتب الحسين بن سعيد».[١]
و ربّما قال شيخنا البهائي في مشرق الشمسين:
و أمّا رئيس المحدّثين أبو جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه فدأبه في كتاب من لا يحضره الفقيه ترك أكثر السند، و الاقتصار في الأغلب على ذكر الراوي الذي أخذ عن المعصوم عليه السّلام، ثمّ إنّه ذكر في آخر الكتاب طريقه المتّصل بذلك الراوي، و لم يخلّ بذلك إلّا نادرا.
قال في الحاشية: «كإخلاله بطريقه إلى بريد بن معاوية و أبي يحيى بن سعيد الأهوازي».[٢]
و يظهر اختلال[٣] حال هذا المقال- أعني دعوى ندرة الإخلال بذكر الطريق من الصدوق- بما سمعت من المولى المشار إليه.
و الشيخ لم يذكر طريق روايته عن إبراهيم بن هاشم و حمّاد بن عثمان، بل نظيرهما غير عزيز، بل ذكر السيّد السند النجفي أنّ الشيخ لم يذكر الطريق إلى الأكثر.[٤]
ثمّ إنّ المولى التقيّ المجلسي قد نقل أنّ الصدوق نقل عن الحسن بن محبوب في كتبه في الأخبار أكثر من غيره سيّما في الفقيه، فإنّ رواياته عن ابن محبوب يقرب من أربعمائة، و عن زرارة يقرب من مائة و عشرة، و عن محمّد بن مسلم يقرب من مائة و عشرين كمعاوية بن عمّار، و الحبلي، و السكوني، و ابن أبي عمير، و عن حمّاد عن الحلبي يقرب من مائة، و المراد من
[١] . روضة المتّقين ١٤: ٣٥٠.
[٢] . مشرق الشمسين: ٩٨.
[٣] . في« د»:« اختلاف».
[٤] . رجال السيّد بحر العلوم ٤: ٧٥.