الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧٩ - الحادي و التسعون في شرح العلامة لحال طرق الفقيه و التهذيبين و نقده
و كذا حكم في المختلف في مسألة ظهور فسق إمام الجماعة من أنّ حديث عبد اللّه بن بكير صحيح،[١] مع أنّه واقفي؛[٢] استنادا إلى نقل إجماع العصابة من الكشّي[٣] على ما ذكره السيّد الداماد.[٤] لكنّ الغرض من التصحيح فيما ذكره الشهيد و السيّد الداماد إنّما هو الصحّة إلى معاوية بن ميسرة و أمثاله، فمعاوية و كذا أمثاله خارج عن أجزاء الصحّة، فليس إطلاق الصحّة في الموارد المذكورة مبنيّا على الخروج عن الاصطلاح.
و من قبيل الموارد المذكورة قول العلّامة عند شرح حال طرق الفقيه: «و عن زرعة صحيح و إن كان زرعة فاسد المذهب، إلّا أنّه ثقة».[٥] فلا دلالة فيه أيضا على الخروج عن الاصطلاح.
و يمكن أن يقال: إنّ الظاهر ممّا ذكره في المختلف دخول عبد اللّه بن بكير في أجزاء الصحّة و إن كان معاوية و أمثاله- ممّن وقع فيما ذكر سابقا على ما ذكره في المختلف أو لاحقا له- في حيّز الخروج عن أجزاء الصحّة.
و بما سمعت يظهر ضعف خيال تطرّق الخروج عن الاصطلاح من الشهيد الثاني في الدراية فيما قالوه كثيرا من أنّه روى ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه، مع كون الرواية مرسلة، و ما وقع لهم من مثل ذلك في المقطوع، و قولهم: «في صحيحة فلان» مع كون فلان غير إمامي، و نقل الإجماع منهم على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان، مع كونه فطحيّا.[٦]
[١] . التهذيب ٣: ٣٩، ح ١٣٦، باب أحكام الجماعة و أقلّ الجماعة؛ الاستبصار ١: ٤٣٢، ح ١٦٦٧، باب من صلّى يقوم على غير وضوء.
[٢] . المختلف ٢: ٤٩٧، المسألة ٣٥٧.
[٣] . رجال الكشّي: ٣٤٥، ح ٦٣٩؛ و ٥٥٦، ح ١٠٥٠.
[٤] . الرواشح السماويّة: ٤٧، الراشحة الثالثة.
[٥] . الخلاصة: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٦] . الدراية: ٢١.