الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨٤ - الثاني و التسعون صحة الطريق إلى غير صدر المذكورين تقتضي صحة الرواية أم لا؟
الثاني و التسعون [صحّة الطريق إلى غير] [صدر المذكورين تقتضي صحّة الرواية أم لا؟]
أنّه لو كان الطريق إلى صدر المذكورين ضعيفا أو غير مذكور في المشيخة، لكن كان الطريق إلى غير الصدر صحيحا فهل يقتضي صحّة الطريق إلى غير الصدر صحّة الحديث، أم لا؟
ينصرح القول بالأوّل عن بعض على ما نقله المحقّق الشيخ محمّد؛ حيث حكم بصحّة ما رواه الصدوق في باب صوم الإذن عن نشيط بن صالح، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،[١] مع أنّه لم يذكر طريقه إلى نشيط بن صالح في المشيخة، بملاحظة صحّة الطريق إلى هشام بن الحكم.
و مال المحقّق المشار إليه إلى القول بالثاني؛ حيث أورد على الحكم بالصحّة من البعض المذكور بأنّ الظاهر من المشيخة أنّ الطريق إلى الراوي حال كونه صدر المذكور لا مطلقا.
أقول: إنّ مقتضى قوله في المشيخة: «و ما كان فيه عن فلان فقد رويته عن فلان» كون فلان الأوّل مبدوّا به في الإسناد، فالطريق إلى فلان يختصّ بما لو كان فلان واقعا صدر المذكورين، و لا يتعدّى إلى ما لو كان فلان واقعا في غير الصدر، و لا سيّما لو تخلّل الواسطة بينه و بين الصدر، بل كلّما ازدادت الواسطة يزداد وضوح عدم التعدّي، و إليه يرجع الاستدلال المذكور على القول بالثاني، فلا مجال للحكم بصحّة الحديث في الباب، و الحكم بها خارج عن صوب الصواب بلا ارتياب.
[١] . الفقيه ٢: ٩٩، ح ٤٤٥، باب صوم الإذن.