الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٩ - الصيرفي يروي عن غير أبي الصباح
محمّد بن القاسم بن الفضيل- و من لم يذكر الطريق إليه، أعني محمّد بن الفضيل.
على أنّه يبعد كمال البعد عدم اتّفاق التعبير بمحمّد بن القاسم بن الفضيل مع اتّحاده مع محمّد بن الفضيل مع كثرة محمّد بن الفضيل في الأسانيد، مضافا إلى توصيف محمّد بن القاسم بالبصري و محمّد بن الفضيل بالصيرفي و الكوفي.
و أمّا ما ذكره الفاضل التستري من أنّه لم يظفر في كتب الرجال من أصحاب مولانا الرضا عليه السّلام بمن يوصف بالبصري،[١] فيندفع: بأنّه قد وصف النجاشي أبا محمّد بن الفضيل بأنّه بصري، و وصف النجاشي و الشيخ جدّه بأنّه بصري، فهو بصري.
إلّا أن يقال: إنّ الغرض من ذلك التوصيف بذكر الوصف، و لم يذكر في محمّد بن القاسم بن الفضيل وصف كونه بصريّا.
و أمّا حمل محمّد بن الفضيل في الرواية عن أبي الصباح المبحوث عنها على ابن غزوان فلا وجه له.
[الصيرفي يروي عن غير أبي الصباح]
ثمّ إنّه يظهر بما مرّ أنّ المقصود بمحمّد بن الفضيل هو الصيرفي و لو كان راويا عن غير أبي الصباح الكناني؛ قضيّة حمل الإطلاق على التقييد، كما في باب حقّ الزوج على المرأة من الفقيه، حيث روى محمّد بن الفضيل عن شريس،[٢] و كذا عن سعد بن عمر.[٣]
ثمّ إنّه روى في الفقيه- في أوائل باب الأيمان و النذور و الكفّارات- عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن أبي الصباح، قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام،[٤] إلى آخره.
[١] . حكاه عنه أبو عليّ الحائري في منتهى المقال ٦: ١٥٦/ ٢٨٢١.
[٢] . الفقيه ٣: ٢٧٧، ح ١٣١٧، باب حقّ الزوج على المرأة.
[٣] . الفقيه ٣: ٢٧٨، ح ١٣٢٠، باب حقّ الزوج على المرأة.
[٤] . الفقيه ٣: ٢٢٨، ح ١٠٧٣، باب الأيمان و النذور و الكفّارات.