الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦٦ - السادس و الثمانون في رجوع الضمير إلى محمد بن أحمد بن يحيى أو إلى أحمد بن محمد بن عيسى
العلّامة في بعض الفوائد المرسومة في آخر الخلاصة أنّ محمّد بن الحسن بن الوليد قد استثنى من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن جماعة، و المعدود من الجماعة محمّد بن عيسى لو كان روايته عن محمّد بن عيسى بإسناد منقطع.[١]
و مقتضاه رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى، و قد حكى النجاشي و العلّامة عن ابن نوح أنّه حكى متابعة أبي جعفر بن بابويه لمحمّد بن الحسن بن الوليد في باب الاستثناء، و استصوب نفسه الاستثناء إلّا في باب محمّد بن عيسى.[٢]
و مقتضاه تسليم رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى. و يأتي مزيد الكلام.
إلّا أن يقال: إنّه لا يجدي رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى في تشخيص مرجع الضمير؛ لعدم منافاته مع رواية أحمد بن محمّد بن عيسى أو سعد عن محمّد بن عيسى في المقام برجوع الضمير إلى أحدهما.
نعم، لو ثبت انحصار الراوي عن محمّد بن عيسى في محمّد بن أحمد بن يحيى، لكان نافعا في تعيين مرجع الضمير في محمّد بن أحمد بن يحيى كما هو المقصود، و من أين و أنّى ذلك؟
و مع هذا، الظاهر أنّ المقصود بالسيّاري في قوله: «عنه، عن السيّاري» هو أبو عبد اللّه السيّاري المعدود من الجماعة المذكورة، فالضمير المجرور في قوله: «عنه، عن السيّاري» يرجع إلى محمّد بن أحمد بن يحيى، فكذا الحال في الضمير الذي نحن بصدده، و مع هذا قد روى في التهذيب بعد ذلك في باب القضايا و الأحكام من الزيادات عن محمّد بن أحمد بن
[١] . الخلاصة: ٢٧٢، الفائدة الرابعة.
[٢] . رجال النجاشي: ٣٤٨/ ٩٣٩؛ الخلاصة: ٢٧٢.