الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٥ - فائدة ٢ تحقيق في رجال ابن داود
كان بجليّا.
قوله: «ابن ابن ذاك» يعني ابن عمرو المتقدّم.
و قال ابن داود: عمرو بن إلياس البجلي، الكوفي، قر، ق، جخ، جش، هو أبو إلياس بن عمرو بن إلياس البجلي[١] أيضا ابن ابن الأوّل، ق، جش، ثقة، روى عن الطاطري، و أخواه يعقوب و رقيم ثقتان.[٢]
و لا يخفى أنّ أبا إلياس- و هو عمرو بن إلياس- لم يكن جدّه إلياس، كما هو مقتضى كلام ابن داود.
و أيضا لا معنى لقوله: «ابن ابن الأوّل».
و الظاهر أنّه كان أصل العنوان: عمرو بن إلياس بن عمرو بن إلياس، كما هو عبارة النجاشي في العنوان الثاني،[٣] و كان الغرض تعدّد العنوان، كما يرشد إليه تكرار رمز النجاشي، أعني «جش» فسقط بعد قوله: «إلياس».
و أيضا قوله: «روى عن الطاطري» مبنيّ على الاشتباه؛ إذ ما ذكره النجاشي رواية الطاطري عن عمرو بن إلياس، لا رواية عمرو عن الطاطري.
و مع ما ذكر قد ذكر ابن إدريس في القسم الثاني،[٤] و الغرض كون ابن إدريس ممّن يتطرّق عليه الجرح، و ذكر أنّه أعرض عن أخبار أهل البيت، مع أنّه عمل بالأخبار المتواترة و الأخبار المحفوفة بالقرائن القطعيّة قطعا. مضافا إلى أنّ حجّيّة خبر الواحد مسألة أصوليّة، و لا يوجب القول فيها عن اجتهاد بعدم الحجّيّة فسق القائل. كيف! و لو كان الأمر على هذا للزم فسق كلّ من قال بعدم حجّيّة خبر الواحد؛ بل لزم فسق كلّ من قال في المسائل الفقهيّة بقول خلاف المشهور؛ بل
[١] . في المصدر:« عمرو البجلي» بدون« ابن إلياس».
[٢] . رجال ابن داود: ١٤٦/ ١١٣٦.
[٣] . رجال النجاشي: ٢٨٩/ ٧٧٣.
[٤] . رجال ابن داود: ٢٦٩/ ٤٢٦.