الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٦ - التنبيه الثالث تشخيصه بالراوي و المروي عنه
أقول: إنّه قد أخلّ بذكر الممدوح، و المناسب ذكره فردا للتردّد، كما هو مقتضى ما سمعت من فخر المحقّقين، مع أنّ الظاهر من الضعيف إنّما هو المصرّح بالضعف، و هو أبو أحمد، فهو قد أخلّ بذكر المجهول، و المناسب ذكره أيضا فردا للتردّد، فالمناسب تربيع أفراد التردّد. على أنّه قد تشهد القرينة بتعيّن محمّد بن قيس بالتعيين في الثقة بأن يروي عنه عاصم بن حميد أو يوسف بن عقيل أو عبيد، كما سمعت آنفا و سالفا.
فقد بان ضعف ما صنعه في المسالك من تضعيف ما رواه في الفقيه و التهذيب بالإسناد عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السّلام- في قيام الوارث مقام الموصى له لو مات قبل قبول الوصيّة مع عدم رجوع الوصي- باشتراك محمّد بن قيس بين الثقة و الضعيف و غيرهما.[١]
لكنّه أوجه ممّا سمعت منه في الدراية لتثليث أفراد الاشتراك فيه.
و قد أجاد العلّامة السبزواري- في الحاشية بخطّه الشريف- في الإيراد بأنّ رواية عاصم بن حميد قرينة تخصّ محمّد بن قيس بالثقة.
و حكم في المسالك- في آخر كتاب المكاتبة- باشتراك محمّد بن قيس بين الثقة و الضعيف و غيرهما.[٢] و يظهر حاله بما سمعت.
[التنبيه] الثالث [تشخيصه بالراوي و المروي عنه]
أنّه قد ذكر في المنتقى- نقلا- أنّ محمّد بن قيس متى كان راويا عن أبي جعفر عليه السّلام، فالظاهر أنّه الثقة إن كان الناقل عنه عاصم بن حميد
[١] . مسالك الأفهام ٦: ١٢٨.
[٢] . مسالك الأفهام ١٠: ٥٣٢.