الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٩ - الثاني و الثلاثون الشيخ يروي عن شخص طريقه إليه ضعيف و طريق الكليني إليه معتبر
على ذلك يلزم معاملة التعارض- فيما لو قيل: رأيت أسدا يرمي أو في الحمّام- بين الأسد و الرمي أو الحمّام و إن أمكن القول بأنّ الأمر فيه مبنيّ على التعارض؛ لتعارض التجوّز في الأسد بالرجل الشجاع، و التجوّز في الرمي أو الحمّام بإثارة التراب أو الفلاة الحارّة، فالبناء على التجوّز في الأسد لا بدّ فيه من الترجيح بالعرف و الكثرة، بل في جميع موارد المجاز المقرون بالقرينة المتّصلة يدور الأمر بين التجوّز في المجاز، و التجوّز في القرينة، و لا بدّ في البناء على الأوّل من المرجّح.
لكن من تطرّق التعارض في رأيت أسدا يرمي أو في الحمّام- و التعارض فيه من باب التعارض بين جزءي كلام واحد- لا يلزم تطرّق التعارض بين دليل و جزء كلام من دليل آخر و الكلام فيه.
و إن كانت الفقرة الأخيرة[١] من باب الدليل المنفصل، فالمرجع إلى معاملة التعارض بين واحد- أعني الفقرة الأولى من الرواية الثانية- و غير واحد أعني الرواية الأولى و الفقرة الأخيرة من الرواية الثانية، فلا بدّ من تقديم غير الواحد على الواحد، و لا مجال للجمع بناء على تقديم الترجيح على الجمع، مع أنّ الجمع المذكور ليس أولى من العكس.
الثاني و الثلاثون [الشيخ يروي عن شخص] [طريقه إليه ضعيف و طريق الكليني إليه معتبر]
أنّه قد يروي الشيخ عن شخص طريقه إليه ضعيف، لكنّ الواسطة بين الشخص المذكور و الكليني معتبرة بالصحّة أو الحسن مثلا ففيه الكفاية.
[١] . هذا عدل لقوله المتقدّم« إن كانت الفقرة الأخيرة».