الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢٠ - في«ردي الأصل»
و بما سمعت يظهر حال «الكتاب» إلّا أنّ عدم إفادة كون الراوي صاحب الكتاب لاعتبار الخبر أظهر؛ لعدم القول باختصاص الكتاب بما كان معتمدا عليه، بخلاف الأصل، كما يظهر ممّا مرّ.
[في «رديّ الأصل»]
ثمّ إنّه قد ذكر الشيخ في الرجال في ترجمة أحمد بن عمر الخلال- بإهمال الخاء أو إعجامه على الخلاف- أنّه: رديء الأصل، ثقة.[١]
و توقّف العلّامة في الخلاصة في قبول روايته لقول الشيخ: إنّه رديء الأصل.[٢]
و التوقّف إمّا أن يكون بملاحظة دلالة رداءة الأصل على عدم الوثاقة، كما فهمه ابن داود، حيث جرى على التعريض في الاعتراض عليه بأنّ رداءة الأصل لا تضرّ بالوثاقة،[٣] و به صرّح الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة حيث صرّح بالاعتراض المذكور.
و إمّا أن يكون من جهة احتمال كون الرواية مرويّة في أصله الرديء، أي المختلّ نفسه أو مأخذه، فلا بأس بروايته لو علم كونها من غير الأصل، كما ذكره الفاضل الاستر آبادي في حاشية المنهج.[٤] و لعلّه الأظهر.
هذا، و عن بعض أنّ المقصود برداءة الأصل هو كونه عربيّا غير صريح، و ربّما احتمل كون «الروي» بالواو، أي روى بعض الأصول، و ربّما قيل: إنّه لم يرد روايته.[٥]
[١] . رجال الشيخ: ٣٦٨/ ١٩.
[٢] . خلاصة الأقوال: ١٤/ ٤.
[٣] . رجال ابن داود: ٤١/ ١٠٦. و فيه:« الخلال».
[٤] . انظر منهج المقال: ٤٠.
[٥] . انظر منتهى المقال ١: ٣٠٠، و تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٩.