الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٦ - الإشكالات على أدلة عدم لزوم نقد المشيخة
و الضعيف منها من كتب الجرح و التعديل.[١]
و أنّ[٢] العلّامة قد صحّح طرق الشيخين إلى أرباب الكتب المشهورة،[٣] مع حيلولة رجال الطرق في البين؛ فإنّ ذلك يفيد وثاقة جميع رجال الطرق، و عليه المدار بناء على اعتبار تصحيح مثله.
و أنّ[٤] الشيخ مع أنّ دأبه تضعيف الروايات بالرواة لم يضعّف رواية[٥] بضعف طريق من الطرق في كتابه أصلا.
[الإشكالات على أدلّة عدم لزوم نقد المشيخة]
و يتطرّق على الكلّ كلام.
أمّا الأوّل: فلمنع عدم كون ذكر الطريق صارفا لظهور قول الصدوق: «روى فلان» في كونه عن علم عادي بصدور الرواية عن فلان، بل الظاهر أنّه أحال الحال على حال رجال الطرق، فالظاهر الصرف، و لا أقلّ من الشكّ في الباب.
و بوجه آخر: إن كان المقصود من عدم صلاحية ذكر الطرق لصرف ظهور الإخبار في الاستناد[٦] إلى الإرسال- لاحتمال كون الغرض من ذكر الطرق اتّصال السند بكون المشيخة مشايخ الإجازة، لا إظهار أجزاء الرواية المسبوقة بالحذف- هو كون الاحتمال الأخير موهوما بالنسبة إلى الأوّل، فهو مدفوع بمساواة الاحتمالين.
[١] . الدراية: ٩٥.
[٢] . عطف على مجرور« إلى» في قوله:« استنادا إلى».
[٣] . الخلاصة: ٢٨٢، الفائدة العاشرة.
[٤] . عطف على مجرور« إلى» في قوله:« استنادا إلى».
[٥] . في« ح»: روايته.
[٦] . في« ح»:« الإسناد».