الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٧ - الإشكالات على أدلة عدم لزوم نقد المشيخة
و إن كان المقصود أنّ الاحتمال الأخير لا يصلح لصرف الظهور، و لو كان مساويا للاحتمال الأوّل- من باب أنّ الشكّ في مانعيّة الموجود لا يصلح لرفع الظنّ باقتضاء المقتضي كما جرى عليه الوالد الماجد رحمه اللّه في باب الاستثناء الوارد عقيب الجمل المتعدّدة؛ حيث جرى على حصول الظنّ بالعموم فعلا فيما عدا الأخيرة على القول بالاشتراك و التوقّف- فهو مدفوع بممانعة الشكّ في وجود المانع- فضلا عن الشكّ في مانعيّة الموجود- عن الظنّ باقتضاء المقتضي كما حرّرناه في الأصول.
و أيضا تفسير العلم العادي بالظنّ المعتمد ليس بالوجه.
و أيضا ما دلّ على حجّيّة خبر الواحد- بعد تسليم دلالته- لا يتناول الخبر المستند إلى الظنّ.
و أيضا دعوى ظهور إخبار الشيخين في كونه عن علم- بعد تعميم العلم للظنّ- كما ترى؛ إذ ابتناء الإخبار على العلم بالمعنى الأعمّ معلوم لا مظنون، كما هو مقتضى دعوى الظهور؛ لوضوح عدم ابتناء الإخبار على الشكّ، بل لا يأتي عادل بالأخبار مع الشكّ في المحاورات العرفيّة، فضلا عن رواية الأحكام، فضلا عن تدوين الرواية في الكتاب. نعم، لا بأس بدعوى الظنّ بابتناء الخبر على العلم بمعنى الجزم.
إلّا أن يقال: إنّ المدار في التعميم على تعميم العلم للظنّ المتاخم للعلم، و لا بأس بابتناء إخبار الشيخين على الظنّ الضعيف، فلا بأس بدعوى أنّ الظاهر و المظنون كون إخبار الشيخين عن علم بالمعنى الأعمّ.
و أمّا الثاني:[١] فلأنّ الإطباق المذكور لا بدّ أن يكون مبنيّا على الإطباق على تواتر كتب صدور المذكورين المأخوذة منها أخبار الكتب الثلاثة عند الشيخين.
[١] . هذا إشكال على الدليل الثاني على عدم وجوب نقد المشيخة و قد تقدّم.