الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٨ - الرواة و العلماء مصرون على الإجازة و الاستجازة
[في فائدة الإجازة]
ثمّ إنّ الإجازة تارة تكون للمحافظة على اليمن و البركة و الفوز بفضيلة الشوكة في النظم في سلسلة أهل العصمة و خزّان العلم و الحكمة- عليهم آلاف السلام و التحيّة، إلى ساعة القيام و قيام الساعة-؛ لأنّ من انتظم فيها، فاز بالمرتبة الفاخرة، و هذا هو المعروف في أمثال هذه الأعصار بالنسبة إلى الكتب المتواترة و غيرها.
لكن عمدة الغرض من الإجازة و الاستجازة في أمثال هذه الأعصار إنّما هي إظهار المجيز حصول قوّة الاستنباط للمستجيز.
و اخرى تكون الإجازة للأمن من التحريف و السقط في المتن، و الكذب في الإسناد إلى الراوي، و هذا كان معروفا بين المتقدّمين، لكن كان المتعارف النقل بصورة الرواية.
و من هذا أنّ شيخنا البهائي في الأربعين[١] و كذا العلّامة المجلسي في الأربعين[٢] و الحكيم الصدر الشيرازي في شرح أصول الكافي قد ذكر مشايخ إجازته بصورة وسائط الرواية.[٣]
[الرواة و العلماء مصرّون على الإجازة و الاستجازة]
ثمّ إنّ رواة الأخبار و علماءنا الأخيار كانوا مصرّين و مبالغين في الاستجازة و الإجازة، و من هذا أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى- مع كونه- نقلا- شيخ القمّيين و فقيههم، و مع شدّة رئاسته، حيث إنّه كان يلقى السلطان غير مدافع- شدّ الرحال من قمّ إلى الكوفة إلى الحسن بن عليّ بن بنت إلياس استجازة لكتاب العلاء بن رزين القلاء و كتاب أبان بن عثمان، فلمّا أخرجهما له، قال له: «أحبّ أن تجيزهما لي».
[١] . الأربعون حديثا للشيخ البهائي: ٦٣، ح ١.
[٢] . الأربعون حديثا للمجلسي: ٤، ح ١.
[٣] . شرح أصول الكافي للشيرازي: ١٦، ح ١، كتاب العقل.