الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠١ - فائدة ٢ تحقيق في رجال ابن داود
القسم الثاني؛ لاقتضائه كون المهمل قريبا من الثقة، و المجهول قريبا من المجروح، مع وضوح عدم الفرق بين المهمل و المجهول في الاعتبار.
و يمكن أن يكون الأمر مبنيّا على الاشتباه، و الاشتباه منه كثير؛ حيث إنّه- كما قيل-: كثيرا مّا يقول: «كش» مكان «جش» أو يقول «كش» مكان «جخ»، أو يقول:
«جخ» و ليس فيه منه أثر، و ربّما يستنبط المدح بل الوثاقة ممّا لا رائحة منه فيه، و ربّما يستنبطه من مواضع اخر فينسبه إليها.[١]
إلّا أنّه ربّما اعتذر القائل بأنّه لعلّ خطّه كان رديئا، و كان كلّ ناسخ يكتب حسبما يفهمه منه، و لم تعرض النسخة عليه، فبقيت سقيمة.[٢]
و قد نبّه الفاضل التستري أيضا في أوائل تعليقاته على رجال ابن داود بكثرة اشتباه ابن داود في «كش» مكان «جش».[٣]
و صرّح في بعض تعليقاته على أوائل التهذيب بأنّ كتاب ابن داود لا يصلح للاعتماد عليه، لما فيه من الخلل الكثير في النقل من المتقدّمين، و في نقد الرجال و التميّز بينهم. قال: و يظهر ذلك بأدنى تتبّع للموارد التي نقلها في كتابه.[٤]
و مع ما ذكر قد ذكر أنّه ذكر أصحابنا أنّ أبان بن عثمان كان ناووسيّا، فهو بالضعفاء أجدر، مع أنّ الكشّي قد حكى عن العيّاشي عن عليّ بن الحسن بن فضّال أنّه كان من الناووسيّة[٥].[٦]
قال الوالد الماجد رحمه اللّه- بعد نقل كلام ابن داود-: فإنّه فرية بلا مرية.
[١] . منتهى المقال ٢: ٤١٨/ ٧٦٦.
[٢] . المصدر.
[٣] . قال آقا بزرگ الطهراني في الذريعة ١٠: ٨٥/ ١٥٥ في مقام بيان نسخ رجال ابن داود:« و نسخة في مكتبة شيخ الشريعة الإصفهاني و عليها حواش( ع. ب) و أظنّه عبد اللّه التستري المتوفّي سنة ١٠٢١ ه».
[٤] . حكاه عنه المجلسي في ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار ١: ٣٧- ٣٨.
[٥] . رجال ابن داود: ٣٠/ ٦.
[٦] . رجال الكشّي ٢: ٦٤٠/ ٦٦٠. و حكاه المحدث الحرّ في خاتمة الرسائل ٢٠: ١١٧/ ٦.