الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨ - أدلة كونه الصيرفي
الكتاب و صاحب الكتاب لو كان المطلق في أسانيد غير الفقيه.
قلت: إنّ الأظهر التقييد؛ لحصول الظنّ بلا إشكال، بل يتأتّى التقييد مع اختلاف صاحب الكتاب فضلا عن اختلاف الكتاب.
و إن قلت: إنّ التقييد بالصيرفي إنّما ينفع لو وقع رواية محمّد بن الفضيل عن أبي الصباح، لكنّ التقييد بالصيرفي إنّما وقع فيما وقع من هذه الروايات في رواية محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة.
قلت: إنّه لا يشترط في حمل المطلق على المقيّد وحدة الراوي و لا المرويّ عنه.
و أمّا الاستدلال على كون محمّد بن الفضيل هو النهدي: بأنّه لم يذكر الصدوق الطريق إلى محمّد بن الفضيل، فمن ذكر الطريق إليه إنّما هو من لم يذكر الطريق إليه، أي: يتّحد محمّد بن الفضيل و محمّد بن القاسم بن الفضيل، فهو مدفوع: بأنّ الصدوق لم يذكر الطريق إلى أبي الصباح أيضا، بل لم يذكر الطريق إلى عشرين رجلا.
و المرجع إلى أربعمائة حديث، كما ذكره المولى التقي المجلسي.[١]
مع أنّه قد روى الصدوق عن محمّد بن القاسم بن الفضيل، كما في باب الفطرة من صوم الفقيه، حيث روى أنّه كتب محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام يسأله عن الوصي يزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال،[٢] إلى آخره، و روى في الباب المذكور أيضا أنّه كتب محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام عن المملوك يموت عنه مولاه و هو غائب في بلدة اخرى،[٣] إلى آخره، فلا وجه لجعل الطريق المذكور في المشيخة طريقا إلى من لم يذكر الطريق إليه، فلا وجه لطرح الاتّحاد بين من ذكر الطريق إليه- أعني
[١] . روضة المتّقين ١٤: ١٣.
[٢] . الفقيه ٢: ١١٥، ح ٤٩٥، باب الفطرة.
[٣] . الفقيه ٢: ١١٧، ح ٥٠٣، باب الفطرة.