الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢ - ابن بابويه في رواية مولد الإمام علي بن الحسين عليه السلام
و أمّا ما نقله الوافي و بعض أفاضل معاصريه، فهو في غاية البعد، مضافا إلى المخالفة لما اتّفق عليه النسخ، كما نقله العلّامة المشار إليه.
و أما كون الأمر من باب الرواية عن عليّ بن بابويه، فهو و إن كان ممكنا؛ قضيّة المعاصرة- كما تقدّم- إلّا أنّه بعيد؛ لبعد نقل المعاصر عن المعاصر في كتابه، مضافا إلى عدم اتّفاق رواية الكليني عن ابن بابويه في رواية اخرى في الكافي.
و أمّا كون الأمر من باب كون عليّ بن بابويه من رواة الكافي، فهو خلاف الظاهر؛ لما مرّ من انصراف «ابن بابويه» إلى الصدوق، مضافا إلى ظهور ضعفه بما ذكره العلّامة المشار إليه من كون الصدوق من رواة الكافي.
و ما لو قيل- من أنّه يمكن أن يكون والد الصدوق أيضا من رواة الكافي- واضح الفساد.
و بالجملة، فقوله: ابن بابويه جزء الرواية السابقة، بناء على ما عن الوافي و بعض الأفاضل، و على غير ذلك من الوجوه الثلاثة المتقدّمة من قبيل رأس السند، و من هذا أنّه لم يأت في البحار بذكر تلك الفقرة في ذيل الرواية المتقدّمة و إن لم يذكرها في صدر السند؛ لعدم النقل عن الكافي؛ إذ الرواية في البحار[١] منقولة عن منتخب البصائر و البصائر.
هذا، و تعليل التصحيف من العلّامة المشار إليه بقلّة التدرب بأساليب يناسب المقام، و إنّما يناسب ما لو كان الكلام في أمر لفظيّ بحسب القواعد و الأوضاع اللغويّة أو القواعد النحويّة أو الصرفيّة.
و قد حرّرنا الكلام أيضا في الرسالة المعمولة في رواية الكلينيّ عن الحسين بن محمّد، و اللّه العالم.
[١] . بحار الأنوار ٢٧: ٢٦٨، ح ١٦، و ص ٢٧٠، ح ٢١، باب ما يحبّهم عليهم السّلام من الدوابّ و الطيور.