الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١ - ابن بابويه في رواية مولد الإمام علي بن الحسين عليه السلام
و ذكر العلّامة المجلسي في الحاشية بخطّه الشريف: أنّ المراد بابن بابويه عليّ بن بابويه، و الكلام فيه كلام التلميذ الذي جمع كتاب الكليني، أي: كان هذا الخبر في نسخة عليّ، و لم يكن في باقي النسخ.
و يحتمل رواية الكليني عنه أيضا، كذا قيل.
و في الوافي: يحتمل أن يكون «أين» بمعنى المكان، و «أبويه» بمعنى والديه، يعني: أنّى لأحد بمثل أبويه، فيكون المراد أنّه لا يوجد مثل أبويه في الشرف، و لهذا كان كذلك[١] انتهى.
و من أفاضل المعاصرين من قرأ «ابن بانويه» أي: شهربانويه، صار في الفضل إلى هذه المرتبة.
و كلّ ذلك نشأ من عدم التتبّع و الربط بمصطلحات القوم؛ بل الصواب أنّه «ابن بابويه» كما اتّفقت عليه النسخ. و المراد به الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه، فإنّه من رواة الكافي، كما هو المذكور في إجازات البحار.
و لمّا كانت النسخ التي رواها التلامذة عن الكليني- رحمه اللّه- مختلفة في بعض المواضع، فعرض الأفاصل المتأخّرون عن عصرهم [تلك النسخ][٢] بعضها على بعض، فما كان فيها من اختلاف أشاروا إليه، و سيأتي في عرض الكتاب في نسخة الصفواني كذا، و في نسخة النعماني كذا، و هو إشارة إلى أنّ الحديث المذكور بعده إنّما كان في نسخة الصدوق، و لم يكن في سائر النسخ، فهكذا حقّق المقام، و لا تصغ إلى ما صحّفوه لقلّة التدرّب بأساليب الكلام.[٣]
أقول: إنّ ما جرى عليه العلّامة المشار إليه هو الأظهر؛ بناء على ما نقله ممّا ذكر في إجازات الأصحاب من كون الصدوق من رواة الكافي.
[١] . الوافي ٣: ٧٦٤- ٧٦٥، ح ١٣٨٧، باب ما جاء في عليّ بن الحسين عليهما السّلام.
[٢] . بدل ما بين المعقوفين في« ح» و« د»:« نسخ». و الظاهر ما أثبتناه.
[٣] . مرآة العقول ٦: ٩- ١٠، و ليس فيه بعض الجملات.