الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٣٦ - السادس عشر غرض الشيخ من إسقاط العدة أو محمد بن يحيى هو غرض الكليني
السادس عشر [غرض الشيخ من إسقاط العدّة] [أو محمّد بن يحيى هو غرض الكليني]
أنّه قد حكى المولى التقيّ المجلسي أنّه كثيرا مّا يروي في الكافي أوّلا عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، أو عدّة من أصحابنا، عن أحمد [بن محمّد][١] ثمّ يسقط محمّد بن يحيى أو العدّة و يذكر أحمد بن محمّد،
و لا شكّ أنّ مراده محمّد بن يحيى أو عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد و أسقطهما للاختصار. و كثيرا مّا يذكر الشيخ عن محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، و غرض الشيخ غرض الكليني من إسقاط العدّة أو محمّد بن يحيى، و يعترض على الشيخ أنّه سها.
و إن كان السهو من مثل الشيخ ليس ببعيد، لكن مثل هذا السهو بعيد؛ لأنّه وقع منه في التهذيب و الاستبصار قريبا من مائة مرّة، و يستبعد أنّه كان سها أو توهّم أنّ الكليني يروي عنه.
بل يمكن أن يقال: عدم فهم الشيخ محال عادة؛ فإنّ فضيلته أعظم من أن يرتاب فيها. و ذكر بعض الفضلاء في كلّ مرّة حاشية عليه مشعرة بغلط الشيخ، و لم يتفطّن أنّه تبع الكليني في الاختصار. و الذي تتبّعنا من غرض هذا الفاضل أن مراده أن يذكر أنّه لا يعمل بأخبار الآحاد؛ لوقوع أمثال هذه الأغلاط من أمثال هذه الفضلاء، فكيف يجوز الاعتماد على خبر جماعة يقع الأغلاط الكثيرة عن أفضلهم[٢]؟!
أقول: إنّ مقصوده ببعض الفضلاء هو الفاضل التستري، لكنّ السهو في الحذف و إن كان بعيدا- بل محالا عادة في صورة كثرة الحذف و إن يأتي منه زيادة العدّة في
[١] . ما بين المعقوفتين أضفناه من المصدر.
[٢] . روضة المتّقين ١٤: ٣٣٢.